الأسهم الأمريكية ترتفع بدعم آمال التوصل لاتفاق مع إيران رغم استمرار التوترات
سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا في تعاملات صباح اليوم الثلاثاء، مدعومة بصعود الأسواق العالمية، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب “تسير على ما يرام”، ما عزز تفاؤل المستثمرين بإمكانية احتواء التصعيد في المنطقة.
مكاسب جماعية للمؤشرات الأمريكية
وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% مع استئناف التداول بعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر Dow Jones Industrial Average بمقدار 53 نقطة، أي بنسبة 0.1%، بحلول الساعة 9:35 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.
كما ارتفع مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.8%، مدعومًا بمكاسب أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالسفر والطاقة.
الأسواق تتجاهل التصعيد العسكري مؤقتًا
وجاء صعود الأسواق رغم إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع في جنوب إيران بدعوى “الدفاع عن النفس”، في وقت تواصل فيه الأسواق الرهان على إمكانية إنهاء الحرب عبر المسار الدبلوماسي.
وكانت الأسواق العالمية قد شهدت مكاسب خلال الأيام الماضية مدفوعة بتوقعات التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات الجيوسياسية ويعيد الاستقرار لأسواق الطاقة.
النفط يواصل التقلبات
وفي سوق النفط، ارتفع خام برنت القياسي بنسبة 3% ليصل إلى 96.25 دولارًا للبرميل، مستعيدًا جزءًا من خسائره الحادة التي سجلها أمس، والتي بلغت 7.1%.
في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.8% إلى 92.99 دولارًا للبرميل، مع عودة التداول في الأسواق الأمريكية عقب عطلة “يوم الذكرى”.
مضيق هرمز يظل محور القلق العالمي
وتواصل أسواق المال والطاقة متابعة تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، خاصة بعد التوترات التي أعقبت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير الماضي، والذي تسبب في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأدى اضطراب الملاحة بالمضيق إلى عرقلة نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغوط التضخمية في العديد من الاقتصادات.
أسهم شركات الطيران والسياحة تنتعش
وساهمت توقعات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في صعود أسهم الشركات الأكثر تأثرًا بأسعار الوقود، حيث ارتفع سهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 4.5%، بينما صعد سهم كارنيفال بنسبة 3.7%.
تراجع عوائد السندات الأمريكية
كما أدى تراجع أسعار النفط نسبيًا إلى انخفاض عوائد السندات الأمريكية، وهو ما خفف الضغوط على الأسواق المالية والاستثمارات المختلفة.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.48% مقارنة بـ4.56% في نهاية تداولات الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تحسن نسبي في شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.