ارتفاع غير مسبوق في أسعار التذاكر والنقل خلال كأس العالم 2026
يجري التحضير لانطلاق منافسات كأس العالم 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة وسط جدل واسع حول التكلفة المرتفعة للبطولة، التي تُصنف بأنها الأغلى في تاريخ كرة القدم.
ومع اقتراب الحدث العالمي، تصاعدت المخاوف من الأعباء المالية على الجماهير، في ظل ارتفاع كبير في أسعار التذاكر والمصاريف المرتبطة بالمباريات، إلى جانب مخاوف من تأثير سياسات الهجرة في الولايات المتحدة على أجواء البطولة.
زيادات غير مسبوقة
وشهدت أسعار التذاكر زيادات غير مسبوقة وصلت في بعض الفئات إلى مستويات مرتفعة للغاية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل والخدمات، ما دفع بعض المشجعين إلى العدول عن الحضور والاكتفاء بالمشاهدة عبر الشاشات.
كما تواجه المدن المستضيفة ضغوطاً مالية كبيرة لتغطية نفقات التنظيم، رغم حصولها على دعم حكومي، إلا أن هذه المخصصات تُعد محدودة مقارنة بحجم الإنفاق المطلوب على الأمن والبنية التحتية والخدمات.
ارتفاع تكاليف النقل
وفي مدينة نيويورك، على سبيل المثال، ارتفعت تكاليف النقل إلى ملعب المباراة النهائية بشكل لافت، في مؤشر على موجة الزيادات المرتبطة بالبطولة، التي يُتوقع أن تحقق إيرادات ضخمة للجهة المنظمة.
ويطبق في هذه النسخة نظام تسعير يعتمد على مستوى الطلب، ما أدى إلى ارتفاع تلقائي في أسعار التذاكر مع زيادة الإقبال، ليصبح مونديال 2026 الأعلى سعراً في تاريخ البطولة.
أكبر نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم 2026
ورغم ضخامة الإيرادات المتوقعة، فإن المدن المستضيفة لا تحصل على حصة مباشرة منها، إذ تذهب العائدات إلى الجهة المنظمة، بينما تعتمد المدن على العوائد السياحية غير المباشرة لتعويض التكاليف، وهو ما يثير شكوكاً حول جدوى هذه الاستضافة اقتصادياً.
وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد الرياضي إلى أن جزءاً من النفقات قد يُغطى عبر الرعايات، لكن جزءاً كبيراً قد يبقى عبئاً على دافعي الضرائب، في ظل ارتفاع تكاليف الأمن والنقل.
ومع اقتراب انطلاق أكبر نسخة في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات والمباريات، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت العوائد الاقتصادية ستوازي فعلاً التكاليف الضخمة، أم أن الحدث سيترك عبئاً مالياً على المدن المستضيفة والجماهير.