الصين تحذر من فقاعة الذكاء الاصطناعي وتدعو لدعم الابتكار الحقيقي
دعت السلطات التنظيمية الصينية قطاع إدارة الصناديق إلى توجيه استثماراته نحو دعم الابتكار والتقنيات المتقدمة، محذرة في الوقت ذاته من تصاعد المضاربات والرهانات الاستثمارية المرتبطة بموجة الذكاء الاصطناعي التي تجتاح الأسواق العالمية.
وأكد رئيس الهيئة الصينية لتنظيم الأوراق المالية، وو تشينغ، خلال مؤتمر متخصص، أن صناعة إدارة الأصول في الصين، التي تقدر أصولها بنحو 13 تريليون دولار، مطالبة بلعب دور أكبر في دعم الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الصيني، بدلاً من السعي وراء المكاسب السريعة الناتجة عن الموجات الاستثمارية المؤقتة.
الصناعات الناشئة والقطاعات المستقبلية
وشدد "وو" على ضرورة تجنب المراهنات العشوائية على قطاعات بعينها أو إطلاق صناديق استثمارية جديدة في فترات ارتفاع الأسعار بهدف الاستفادة من الزخم المؤقت للأسواق، مؤكداً أن الصناعات الناشئة والقطاعات المستقبلية تحتاج إلى رؤوس أموال مستقرة وطويلة الأجل لدعم مسيرة الابتكار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة تصاعداً ملحوظاً، بالتزامن مع تنامي اهتمام المستثمرين عالمياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي وما يرتبط بها من فرص استثمارية واسعة.
وأشار رئيس الهيئة التنظيمية إلى أن الأسواق العالمية تواجه مرحلة من التقلبات المرتفعة وإعادة توزيع الأصول، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ما يستوجب بناء نظام مالي أكثر قدرة على مواكبة التحولات التقنية الكبرى التي يقودها الذكاء الاصطناعي.
رأس المال الجريء
كما دعا شركات الاستثمار المباشر ورأس المال الجريء إلى زيادة استثماراتها طويلة الأجل في الشركات الناشئة العاملة في المجالات التقنية المتقدمة، بما يسهم في تعزيز الابتكار وتحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة.
وفي الوقت نفسه، حث "وو" مديري الصناديق على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالهم ورفع كفاءة إدارة الأصول، لكنه حذر من الإفراط في الترويج للاتجاهات الاستثمارية الرائجة أو استخدام هياكل استثمارية معقدة قد تزيد من مستويات المخاطر في الأسواق.
وتأتي هذه التحذيرات بعد سلسلة إجراءات رقابية اتخذتها بكين خلال الأسابيع الأخيرة، شملت تشديد الرقابة على قطاع صناديق الاستثمار الخاصة والحد من بعض الاستثمارات العابرة للحدود، في إطار جهود أوسع لتعزيز الاستقرار المالي والحد من المخاطر المرتبطة بالمضاربات المفرطة.