بالأرقام.. بوينج تدرس رفع إنتاج طائراتها "737 ماكس" إلى مستوى قياسي غير مسبوق
تدرس شركة بوينج الأمريكية زيادة إنتاج طائرتها الأكثر مبيعاً 737 ماكس إلى 70 طائرة شهرياً، في خطوة قد تمثل أعلى معدل إنتاج في تاريخ هذا الطراز، ضمن جهود الشركة لتعزيز تعافيها المالي والتشغيلي بعد سنوات من التحديات والخسائر الكبيرة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كيلي أورتبرغ، إن بوينج تعمل حالياً على تقييم مدى جاهزية منظومة الإنتاج وسلاسل الإمداد لدعم هذه الزيادة المحتملة، مشيراً إلى أن الشركة تسعى أولاً إلى تحديد نقاط القوة والضعف وضمان قدرة الموردين على مواكبة خطط التوسع.
مشروعات شركة بوينغ الأمريكية
وتأتي هذه الدراسة بالتزامن مع استعداد الشركة لرفع إنتاج طائرات 737 ماكس من 42 إلى 47 طائرة شهرياً خلال الفترة المقبلة.
فيما يتمثل الهدف المعلن حالياً في الوصول إلى إنتاج 63 طائرة شهرياً على المدى المتوسط.
ويُعد برنامج 737 ماكس حجر الأساس في استراتيجية بوينغ لاستعادة قوتها المالية، إذ تعتمد الشركة بشكل كبير على هذا الطراز لتعزيز الإيرادات وتقليص الخسائر المتراكمة التي تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات الماضية.
زيادة الإنتاج
وشهدت وتيرة الإنتاج تحسناً تدريجياً منذ استئناف تصنيع الطائرة أواخر عام 2024، بعد فترة شهدت تشديداً رقابياً من قبل السلطات الأميركية عقب مشكلات تتعلق بجودة التصنيع والسلامة، الأمر الذي فرض قيوداً على معدلات الإنتاج لفترة من الزمن.
وأكد أورتبرغ أن الشركة حرصت على عدم التسرع في زيادة الإنتاج قبل التأكد من استقرار عمليات التصنيع وتحقيق مستويات الجودة المطلوبة.
وأشار إلى أن أي توسع مستقبلي سيكون مرتبطاً بقدرة خطوط الإنتاج وسلاسل التوريد على الحفاظ على الكفاءة التشغيلية.
خط إنتاج جديد لطائرات 737
كما تستعد بوينج لتشغيل خط إنتاج جديد لطائرات 737 في مدينة إيفريت بولاية واشنطن، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو رفع الطاقة الإنتاجية إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.
وتواجه الشركة في هذا المسار تحديات مشابهة لتلك التي تواجه منافستها الأوروبية Airbus، التي اضطرت بدورها إلى تأجيل أهدافها الإنتاجية عدة مرات بسبب الضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد العالمية ونقص بعض المكونات الرئيسية.
ويرى محللون أن نجاح بوينج في رفع إنتاج 737 ماكس إلى المستويات المستهدفة سيشكل عاملاً حاسماً في تعزيز قدرتها التنافسية أمام إيرباص، كما سيسهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطائرات ذات الممر الواحد، التي تمثل العمود الفقري لأساطيل شركات الطيران حول العالم.