الإثنين، 08 يونيو 2026 07:24 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

طارق شاهين: ضعف الثقافة المالية أحد أبرز معوقات نمو سوق المال المصرية

الإثنين، 08 يونيو 2026 06:25 م
سي آي كابيتال
سي آي كابيتال

قال طارق شاهين، العضو المنتدب ورئيس قطاع الاستثمار بسي آي كابيتال لإدارة الأصول، إن القطاع المالي تعامل مع تطبيقات الاستشارات الاستثمارية الآلية (Robo-Advisory) منذ أكثر من 15 عامًا، حيث دار جدل مبكر حول مدى قدرتها على تقديم توصيات استثمارية تتناسب مع احتياجات العملاء المختلفة.

وأوضح، خلال مؤتمر صحفي، أن الطفرة الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي أعادت طرح التساؤلات ذاتها بشأن كفاءة التوصيات الآلية ومدى ملاءمتها للمستثمرين، مؤكدًا أن بناء المحافظ الاستثمارية واتخاذ القرارات المالية لا يزالان يتطلبان مستويات مرتفعة من التخصيص والتفاعل المباشر مع العملاء.

وأشار إلى أن مستقبل إدارة الأصول يتجه نحو الدمج بين التكنولوجيا والتحليل الشخصي الدقيق لاحتياجات المستثمرين، مع استمرار أهمية تصميم حلول استثمارية تتوافق مع أهداف كل عميل ومستوى تقبله للمخاطر.

وأكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الاستثمارية لا يُغني عن تقييم العوامل الفردية للمستثمر، مثل العمر والوضع المالي وحجم الاستثمار والأهداف المستقبلية، مشددًا على أن الاعتماد الكامل على التوصيات الآلية قد لا يكون مناسبًا في جميع الحالات.

وفي سياق متصل، أوضح شاهين أن ضعف الثقافة المالية والاستثمارية كان من أبرز العوامل التي قللت من نمو سوق المال المصرية خلال السنوات الماضية، رغم التطورات الكبيرة التي شهدها الإطار التشريعي والتنظيمي للسوق.

وأضاف أن حجم صناديق الاستثمار لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الاقتصاد والودائع المصرفية، مشيرًا إلى أن معالجة هذه الفجوة تتطلب تعزيز التعليم المالي والتوسع في نشر المحتوى التوعوي الذي يشرح للمستثمرين طبيعة الأدوات الاستثمارية المختلفة ومستويات المخاطر المرتبطة بها.

ولفت إلى أن المنصات الرقمية ساهمت خلال السنوات الأخيرة في رفع مستوى الوعي الاستثماري من خلال تقديم محتوى مبسط حول الصناديق الاستثمارية وأنواعها وآليات عملها، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق فهم المستثمرين للعوامل الاقتصادية المؤثرة في أداء هذه المنتجات.

وأوضح أن التركيز على العوائد التاريخية فقط قد يؤدي إلى قرارات استثمارية غير دقيقة، مؤكدًا أن تقييم الصناديق يجب أن يستند إلى استراتيجياتها الاستثمارية ودورة السوق والظروف الاقتصادية المحيطة، وليس إلى نتائج فترة زمنية قصيرة.

وشدد على أهمية تطوير الإفصاحات وتبسيط المعلومات المقدمة للمستثمرين، بما يساعدهم على فهم طبيعة الصناديق الاستثمارية ومستويات المخاطر المرتبطة بها، لافتًا إلى أن عرض الأداء عبر فترات زمنية أطول يوفر صورة أكثر دقة عن كفاءة الصندوق.

وأكد أن قطاع إدارة الأصول يعمل حاليًا على مبادرات جديدة تستهدف تعزيز الثقافة المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يدعم نمو صناعة صناديق الاستثمار وزيادة مساهمتها في الاقتصاد المصري.

وأضاف أن التطور التكنولوجي يفتح فرصًا واسعة أمام المؤسسات المالية لتطوير منتجاتها وخدماتها، لكنه لا يمثل بديلًا عن الابتكار في تصميم المنتجات الاستثمارية وتقديم قيمة حقيقية للعملاء.

وأشار إلى أن التكنولوجيا تُعد أداة تمكين تساعد على تحسين عمليات التسويق والتوزيع ورفع كفاءة الخدمات المالية، مؤكدًا أن نجاح المؤسسات سيعتمد خلال الفترة المقبلة على قدرتها على توظيف التكنولوجيا ضمن نماذج أعمال مبتكرة تلبي احتياجات العملاء وتواكب تطورات السوق.