عبد الخالق إبراهيم: الحوافز وحدها لا تكفي.. ونحتاج آليات تمويل وتشجيع لتحويل الوحدات القائمة إلى مبانٍ خضراء
أكد الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أهمية الإسراع بإصدار تشريع ينظم تطبيق مشروعات الطاقة في المباني بمختلف أنواعها، مشيراً إلى أن وزارة الإسكان أطلقت خلال عام 2024 مبادرة للتوسع في استخدام حلول الطاقة ضمن مشروعات المباني الخضراء، كما قدمت حزمة من الحوافز التشجيعية للمطورين العقاريين لدعم تنفيذ هذه المشروعات.
وأوضح إبراهيم أن نجاح التوسع في تطبيق أنظمة الطاقة المستدامة يتطلب تحديد الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات المعنية، سواء الجهات التنفيذية أو التمويلية أو الصناعية، بما يضمن تحقيق التكامل بين أطراف المنظومة وتسريع وتيرة التنفيذ.
وأشار إلى أن المباني الجديدة تمثل فرصة كبيرة لتطبيق اشتراطات الطاقة منذ مراحل التصميم والتنفيذ، لافتاً إلى أن السوق العقارية ستشهد خلال السنوات المقبلة إنشاء عدد كبير من المشروعات السكنية وغير السكنية، وهو ما يتيح دمج معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة بصورة أسهل مقارنة بالمباني القائمة.
وأضاف أن تطبيق حلول الطاقة في المباني التجارية والإدارية والمولات والمنشآت الحكومية يعد أكثر سهولة من بعض المباني السكنية المأهولة، مؤكداً أن التحدي الأكبر يتمثل في المباني القائمة التي تضم سكاناً أو تلك التي تم تشغيلها بالفعل.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الدولة يمكنها تقديم حوافز اقتصادية لتشجيع ملاك العقارات على التحول إلى المباني الخضراء، من بينها ربط بعض المزايا أو التخفيضات بالضريبة العقارية أو عند عمليات البيع والتداول، بما يعزز الإقبال على تطبيق معايير كفاءة الطاقة والاستدامة.
كما دعا إلى توفير برامج تمويل ميسرة ودعم من الجهات التمويلية للوحدات العقارية الراغبة في التحول إلى مبانٍ خضراء، خاصة الوحدات غير المشغولة أو المغلقة، والتي يمكن تجهيزها بأنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة والتكييفات عالية الكفاءة وغيرها من الحلول المستدامة.
وشدد إبراهيم على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التشجيع إلى مرحلة التنظيم والإلزام التدريجي، من خلال تشريع واضح يحدد آليات تطبيق مشروعات الطاقة بالمباني، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.