«أوتشا»: 300 مليون شخص حول العالم بحاجة إلى مساعدات إنسانية
أكدت ساجدة شوا، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، على الأهمية البالغة لتوظيف التكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز منظومة العمل الإنساني الاستباقي.
وأوضحت أن دمج هذه الأدوات الحديثة يسهم بشكل فعال في التنبؤ بالأزمات والكوارث الطبيعية قبل وقوعها، مما يتيح الحد من آثارها المدمرة وتخفيف وطأتها على المجتمعات الهشة، مشيرة إلى أن هناك نحو 300 مليون شخص حول العالم يقعون حالياً تحت وطأة الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية.
تحديات متنامية ونقص التمويل
وفي تصريحات لها على هامش مشاركتها في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان «تعزيز منظومة العمل الإنساني الاستباقي»، أشارت شوا إلى أن تقرير «النظرة العامة الإنسانية العالمية» الصادر عن منظمة الأمم المتحدة يبرز بوضوح الارتفاع القياسي في حجم الاحتياجات الإنسانية دولياً.
وأضافت أن الكوادر الإنسانية في الميدان تواجه تحديات غير مسبوقة؛ يأتي في مقدمتها العجز الحاد في التمويل، وصعوبة الوصول الآمن إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن المخاطر الجسيمة المتمثلة في استهداف العاملين في المجال الإنساني، والتعقيدات اللوجستية التي تعيق إيصال الإغاثات العاجلة.
تقنيات مبتكرة لحلول غير تقليدية
وأوضحت رئيسة مكتب «أوتشا» أن الجلسة الحوارية ركزت على بحث سبل تبادل الخبرات الدولية، والاستفادة القصوى من الابتكار والتفكير غير التقليدي لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وذكرت أن الهدف الأساسي هو صياغة آليات قادرة على استشراف الاحتياجات بدقة، ورفع كفاءة عمليات الإنزال والإمداد الإغاثي فور حدوث الكوارث لضمان استجابة سريعة وممنهجة.
شراكة استراتيجية مع الإمارات
وفي سياق متصل، أشادت شوا بالشراكة المتنامية والنموذجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن هذا التعاون تجاوز الأطر التقليدية القائمة بين الجهات المانحة والمنظمات الأممية، لينتقل إلى مرحلة متقدمة من التفكير المشترك والبحث الجماعي عن حلول مرنة ومبتكرة لمواجهة أعقد التحديات الإنسانية حول العالم.
صون الكرامة الإنسانية أولاً
واختتمت رئيسة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تصريحاتها بالتشديد على أن الحفاظ على كرامة الإنسان يظل هو المحرك والبوصلة الأساسية لكافة الجهود الإغاثية، مؤكدة أن تطوير أدوات التنبؤ وتحسين قنوات الاستجابة الميدانية يمثلان الضمانة الحقيقية لصون كرامة المتضررين وحمايتهم، لا سيما في أوقات النزاعات المسلحة والظروف المناخية القاسية.