الروبوتات تهدد 1.3 مليون وظيفة في قطاع التوصيل عالميًا
تتصاعد المخاوف عالميًا بشأن تأثير الأتمتة والروبوتات على سوق العمل، بعد إعلان شركتي أمازون وJD.com خططًا واسعة لتحويل عمليات التوصيل والخدمات اللوجستية إلى أنظمة روبوتية، ما قد يؤدي إلى تقليص أو تجنب توظيف نحو 1.3 مليون وظيفة خلال السنوات المقبلة.
وفي الصين، كشف مؤسس JD.com ريتشارد ليو عن خطة لاستبدال نحو 700 ألف عامل توصيل بالروبوتات مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الأتمتة أصبح اتجاهًا حتميًا، رغم تأكيده أن الشركة تعمل على برامج لإعادة تدريب العمال على وظائف جديدة، خصوصًا في صيانة الروبوتات.
خدمات التوصيل والنقل
وفي المقابل، تشير وثائق داخلية إلى أن أمازون تخطط لرفع مستوى الأتمتة إلى 75% من عملياتها، ما قد يؤدي إلى تجنب توظيف نحو 160 ألف عامل إضافي بحلول 2027، وأكثر من 600 ألف بحلول 2033، مع تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف التشغيلية.
وتجري شركات صينية وأمريكية تجارب موسعة على استخدام الروبوتات في خدمات التوصيل والنقل، بينما تضع الصين الأتمتة ضمن خططها الصناعية المستقبلية باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.
ويرى خبراء أن هذا التحول قد يغير طبيعة سوق العمل العالمي بشكل جذري، حيث لا تقتصر التأثيرات على الوظائف اليدوية، بل تمتد إلى الوظائف الإدارية والمبتدئة، في ظل تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
التحول التقني
كما حذر اقتصاديون من أن شركات كبرى تتحول تدريجيًا من أكبر جهات التوظيف إلى عوامل تقليص للوظائف، في وقت ترتفع فيه معدلات العمل المؤقت عالميًا، ما يزيد من الضغوط على أسواق العمل، خاصة بين الشباب.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه شركات مثل JD.com إلى برامج لإعادة تدريب العمال، بينما تعتمد أمازون على استراتيجية تقليل التوظيف بدلاً من التسريح المباشر، في محاولة للتعامل مع التحول التقني المتسارع.