الأربعاء، 24 يونيو 2026 12:28 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

بنك كندا يحذر من الاختلالات المتزايدة في حركة رؤوس الأموال عالميًا.. ما القصة؟

الأربعاء، 24 يونيو 2026 11:30 ص
بنك كندا يحذر: تدفقات رؤوس الأموال قد تهدد الاستقرار المالي العالمي
بنك كندا يحذر: تدفقات رؤوس الأموال قد تهدد الاستقرار المالي العالمي

حذر محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، من أن الاختلالات المتزايدة في حركة رؤوس الأموال عالميًا قد تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المالي الدولي، في ظل اتساع الفوائض التجارية لدى بعض الدول، مقابل ارتفاع مستويات الاقتراض والإنفاق في دول أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وأوضح ماكليم، خلال كلمة ألقاها أمام مجتمع الأعمال في باريس ونقلتها منصة "إنفستينج"، أن الفائض التجاري الكبير للصين، إلى جانب اعتماد الاقتصاد الأمريكي المتزايد على التمويل الخارجي، يعيدان تشكيل تدفقات الأموال العالمية بصورة قد تزيد من المخاطر النظامية في الأسواق المالية.

سياسات اقتصادية

وأشار إلى أن هذه الاختلالات، التي تراجعت نسبيًا بعد الأزمة المالية العالمية، عادت للاتساع مجددًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتغيرات هيكلية في التجارة العالمية وسياسات اقتصادية أكثر ميلاً للحمائية.

ولفت محافظ بنك كندا إلى أن السياسات التجارية، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لدعم التصنيع المحلي وتقليص العجز التجاري، ساهمت في زيادة التوترات داخل حركة التجارة العالمية، ودفعت نحو مزيد من الانقسامات الاقتصادية.

وأضاف ماكليم أن الفائض التجاري الصيني الضخم يؤدي إلى تدفقات رأسمالية كبيرة نحو أسواق وأصول ذات عوائد مرتفعة، بينما تواصل جاذبية الدولار الأمريكي جذب الاستثمارات إلى الولايات المتحدة، وهو ما يخلق اختلالات في تسعير الأصول ويزيد من احتمالات ظهور فقاعات مالية.

الذكاء الاصطناعي

وحذر من أن استمرار تدفق الاستثمارات في اتجاه واحد، خصوصًا في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، قد يؤدي إلى تضخم في تقييمات الأصول، على غرار ما حدث قبل الأزمة المالية العالمية.

كما أشار إلى أن تشديد الرقابة المصرفية دفع جزءًا متزايدًا من التمويل نحو مؤسسات مالية غير مصرفية مثل صناديق التحوط وشركات التمويل الخاصة ومديري الأصول، والتي تخضع لمستويات تنظيم أقل نسبيًا، ما قد يرفع من المخاطر النظامية.

واختتم محافظ بنك كندا تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز الانفتاح التجاري العالمي وتنويع مصادر الاستثمار، لتقليل الاعتماد المفرط على أسواق بعينها، وعلى رأسها السوق الأمريكية، بهدف دعم الاستقرار المالي العالمي على المدى الطويل.