الجمعة، 26 يونيو 2026 06:37 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

هبوط الأسهم الأمريكية مع مخاوف الذكاء الاصطناعي وتأجيل طرح "OpenAI"

الجمعة، 26 يونيو 2026 04:54 م
 الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل جماعي في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، عقب صدور تقارير إعلامية تفيد بأن شركة "أوبن إيه آي" تدرس تأجيل طرحها العام الأولي في البورصة، مما أدى إلى تسارع وتيرة موجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا وتزايد المخاوف بشأن الارتفاع الكبير في تكاليف البنية التحتية المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبحسب شبكة "سي إن بي سي" الاقتصادية فقد انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة سبعة أعشار بالمئة، بينما تراجع مؤشر "ناسداك" المجمع والمثقل بأشكال التكنولوجيا بنسبة واحد وواحد وعشر بالمئة، في حين هبط مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو مائتين وسبع وثلاثين نقطة بما يعادل نصف بالمئة من قيمته.

وتعرضت أسهم شركات إنتاج الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية مكثفة بعد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يشير إلى أن "أوبن إيه آي" تعتزم تأجيل إدراجها حتى العام المقبل بسبب الأداء الضعيف لأسهم شركة "سبيس إكس" عقب إدراجها مؤخرًا في البورصة بالإضافة للتقلبات الحادة التي تشهدها السوق، 

وأشار محللو بنك "جيه بي مورجان" إلى أن التقرير أثار مخاوف جدية بشأن استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية التقنية في ظل تأخر الحصول على التمويل اللازم من أسواق رأس المال، فيما أكد آدم كريسافولي المحلل لدى "فيتال نوليدج" أن خطوة التأجيل قد تبطئ بالضرورة من وتيرة الإنفاق الرأسمالي التقني، مما انعكس فورًا على أسهم "ميكرون تكنولوجي" التي تراجعت بنسبة خمسة بالمئة وأسهم "إيه إم دي" و"إنتل" التي هبطت بنسبتي أربعة وثلاثة بالمئة على التوالي مع انخفاض سهم "أوراكل" بأكثر من واحد بالمئة.

خسائر حادة تجتاح البورصات الآسيوية
 

وكانت موجة البيع أكثر حدة وقسوة في الأسواق الآسيوية حيث قادت مجموعة "سوفت بنك" اليابانية وهي من أبرز الشركاء والداعمين لشركة "أوبن إيه آي" الخسائر الإقليمية الحادة بعدما تراجع سهمها بنسبة تتجاوز اثني عشر بالمئة، وفي كوريا الجنوبية أنهى مؤشر "كوسبي" تعاملاته اليوم منخفضًا بنسبة خمسة وواحد وثمانين من مائة بالمئة ليصل إلى مستوى ثمانية آلاف وأربعمائة وإحدى عشرة نقطة، بينما هبط مؤشر "كوسداك" بنسبة أربعة وعشرة من مائة بالمئة ليصل إلى ثمانمائة وإحدى وخمسين نقطة مع اتساع نطاق التخارج من المراكز التكنولوجية.

وامتدت هذه التراجعات لتهبط بمؤشر "نيكي 225" الياباني بنسبة أربعة وخمسة عشر من مائة بالمئة ليغلق عند مستوى تسعة وستين ألف وثلاثمائة وستين نقطة، بينما تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقًا بنسبة واحد واثنين وثلاثين من مائة بالمئة مسجلاً ثلاثة آلاف وتسعمائة وثلاثة وستين نقطة، وفي هونغ كونغ أغلق مؤشر "هانغ سنغ" على هبوط بنسبة واحد وستة وسبعين من مائة بالمئة بالتزامن مع انخفاض مؤشر "سي إس آي 300" الصيني بنسبة ثلاثة بالمئة ليصل إلى أربعة آلاف وثمانمائة وتسع وستين نقطة، بينما خالفت أستراليا وحدها الاتجاه العام بارتفاع مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" بنسبة ثمانية عشر من مائة بالمئة ليغلق عند ثمانية آلاف وسبعمائة وأربع وستين نقطة.

الأسواق الأوروبية تكتسي باللون الأحمر
 

ولم تكن الأسواق الأوروبية بمعزل عن هذه الهزة الرقمية العالمية حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية اليوم الجمعة لتكتسي باللون الأحمر مع امتداد ضغوط البيع، مما دفع بمؤشر "ستوكس 600" الأوروبي الإقليمي للانخفاض بنسبة واحد بالمئة كاملة وسط ترقب من المستثمرين لمدى عمق الحركة التصحيحية التي تشهدها أسهم التكنولوجيا الفائقة وأشباه الموصلات.

وقالت جوليا هيرمان، كبيرة استراتيجيي الأسواق العالمية لدى "نيويورك لايف إنفستمنت مانجمنت"، إن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة دقيقة تختبر قناعات المستثمرين نظراً لأن قيادة السوق الحالية تتركز في قطاع أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة وهي بطبيعتها أكثر تقلبًا من أسهم التكنولوجيا العملاقة التي قادت الصعود خلال السنوات الماضية، وأضافت هيرمان أن هذا التغير يتزامن مع إعادة تسعير حادة من قِبل المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والأسباب التي قد تدفعه لرفع أسعار الفائدة مجددًا، مما يخلق بيئة مثالية لزيادة معدلات التقلب وعدم اليقين في الأمد القريب.