وزيرا التخطيط والتعليم العالي يبحثان إطلاق خارطة طريق وصندوق تمويل لدعم الشركات الناشئة وتحويل الأبحاث لإنتاج
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعاً موسعاً مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك لتنمية منظومة الابتكار وريادة الأعمال في الجامعات المصرية.
واستهدف اللقاء وضع آليات عملية لتشجيع الباحثين ورواد الأعمال وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وذلك في إطار جهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء لتعزيز التنافسية الاستثمارية.
مخرجات تكاملية وجهات مشاركة
وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى شمل السيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، والدكتورة هبة زكي، مدير مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار، بجانب قيادات شركة "إن آي كابيتال" الذراع الاستثمارية لبنك الاستثمار القومي، وممثلي هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.
وعكس هذا الحضور الموسع التوجه الحكومي لتأسيس شراكة حقيقية تدمج الفكر الأكاديمي التطبيقي بالآليات التمويلية والاستثمارية المتاحة بالدولة لضمان استدامة المشروعات الناشئة.
محاور خارطة الطريق الوطنية
وأكد الدكتور أحمد رستم حرص الدولة على دعم منظومة التعليم العالي، وهو ما ترجمته زيادة المخصصات المخططة للمسيرة التعليمية والبحثية في خطة التنمية للعام المالي الجديد. وأوضح وزير التخطيط أن اللقاء يأتي تنفيذاً لتكليفات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، لصياغة خارطة طريق شاملة تستهدف استغلال طاقات الشباب وجذب استثمارات رأس المال المخاطر، مشيراً إلى أن العمل يجرى حالياً على عدة محاور تشمل تدشين وحدة لريادة الأعمال تتبع مجلس الوزراء مباشرة، وإنشاء صندوق لتمويل الشركات الناشئة، فضلاً عن تفعيل دور مركز مصر لريادة الأعمال لبناء جيل من الشركات القادرة على تقديم حلول تنموية مبتكرة والتحول تدريجياً إلى كيانات اقتصادية كبرى.
ربط الأبحاث بالصناعة والترقيات
ومن جانبه، ثمن الدكتور عبد العزيز قنصوة هذا التعاون البناء الذي يعكس تكامل مؤسسات الدولة للتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل الفعلي. وأشار وزير التعليم العالي إلى أن أذرع الوزارة الفنية والبحثية تعمل بتكامل تام لربط الأبحاث الجامعية بالاقتصاد، لافتاً إلى أن استراتيجية العمل تركز على ربط التعليم بالصناعة عبر التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص.

وكشف قنصوة عن توجه الوزارة الجديد لربط ترقيات أعضاء هيئة التدريس بمدى إسهاماتهم التطبيقية وتكاملهم مع القطاع الصناعي، مؤكداً أن الشراكة مع وزارة التخطيط وبنك الاستثمار القومي ستوفر آليات تمويل مستدامة تعظم دور صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ وتدعم المشروعات التكنولوجية الواعدة.
آفاق استثمارية واعدة للشركات الجامعية
وفي سياق متصل، شدد السيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، على الفرص الاستثمارية الضخمة التي سينتج عنها تشجيع الشركات الناشئة المنبثقة من البيئة الجامعية وتوفير التمويل المستدام لها، موضحاً أن التنسيق الحكومي الحالي يمهد الطريق لظهور شركات تكنولوجية قوية قادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمساهمة بفاعلية في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
واختتم الوزيران الاجتماع بتوجيه الفرق الفنية من الوزارتين بمواصلة التنسيق المكثف والسريع للانتهاء من صياغة الإطار المؤسسي النهائي لصندوق تمويل الشركات الناشئة وإطلاقه في أقرب وقت.