الخميس، 09 يوليو 2026 05:25 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

الذهب يتجاوز 4100 دولار عالميا.. والفيدرالي يحدد اتجاه الأسعار

الخميس، 09 يوليو 2026 04:38 م
الذهب
الذهب

واصل الذهب تحقيق مكاسبه على الصعيد العالمي ليُتداول فوق مستوى 4100 دولار للأوقية، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي كشف عن تباين في وجهات نظر أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة بحسب تقرير لـ«مرصد الذهب».

توقعات الفائدة الأمريكية تحدد مسار الذهب عالميًا

وأوضح المحضر أن عددًا من المسؤولين يرون أن أسعار الفائدة الحالية قد تكون قريبة من المستوى المناسب حتى نهاية العام، في حين أبدى آخرون مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، معتبرين أن الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة قد يكون ضروريًا إذا لم يواصل التضخم التراجع نحو المستوى المستهدف.

وأشار وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إلى أن الأسواق تلقت المحضر باعتباره أقل تشددًا من توقعات بعض المستثمرين، وهو ما ضغط على الدولار ومنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره، إلا أن استمرار الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول حدّ من وتيرة صعود المعدن النفيس.

وأضاف أن المستثمرين يواصلون متابعة بيانات الاقتصاد الأمريكي، خاصة سوق العمل والتضخم، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وهو ما يجعل تحركات الذهب مرتبطة بصورة مباشرة بكل البيانات الاقتصادية الأمريكية.

التوترات الجيوسياسية تعيد بريق الملاذ الآمن

وأوضح فاروق أن تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وفر دعمًا إضافيًا للذهب، بعدما زادت المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعيد المخاوف من موجة تضخمية جديدة، وهو ما يضع المستثمرين أمام معادلة معقدة؛ فالتوترات تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنها في الوقت نفسه قد تدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على المعدن النفيس.

وأكد أن هذه المعادلة تفسر حالة التذبذب التي تسيطر على سوق الذهب خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يعد المعدن يتحرك وفق مفهوم الملاذ الآمن فقط، بل أصبح أكثر ارتباطًا بتوقعات أسعار الفائدة، والعوائد الحقيقية، وقوة الدولار الأمريكي.

روسيا تقلص احتياطياتها الذهبية للشهر السادس

وفي تطور يعكس استمرار تراجع الاحتياطيات الروسية، أعلن البنك المركزي الروسي انخفاض قيمة احتياطيات الذهب إلى 298.99 مليار دولار بنهاية يونيو، كما تراجعت الاحتياطيات الدولية إلى 720.4 مليار دولار، في الوقت الذي انخفض فيه حجم الذهب المحتفظ به لدى البنك المركزي للشهر السادس على التوالي.

وأوضح فاروق أن البيانات الرسمية تعكس تراجعًا في قيمة وحجم الاحتياطيات الذهبية الروسية، لكنها لا تتضمن إعلانًا رسميًا بأن ذلك يرجع إلى بيع الذهب، مشيرًا إلى أن روسيا لا تزال تحتفظ بواحد من أكبر احتياطيات الذهب الرسمية في العالم، بما يجعل المعدن النفيس أحد أهم مكونات احتياطياتها الاستراتيجية.

واختتم فاروق بأن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار، إلا أن حركة الذهب في السوق المصرية ستظل خلال الفترة المقبلة أكثر ارتباطًا بسعر صرف الدولار، وقرار البنك المركزي المصري، واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، وهي العوامل الثلاثة التي ستحدد مسار السوق خلال النصف الثاني من العام.