وزير الاستثمار السعودي: 625 شركة كندية تعمل في السوق السعودية و250 ترخيصًا استثماريًا صدرت خلال عام
أكد وزير الاستثمار السعودي فهد السيف أن العلاقات السعودية الكندية تشهد مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، مدعومة برؤية مشتركة لتعزيز النمو والابتكار وخلق فرص استثمارية نوعية بين البلدين.
وأوضح خلال كلمته في منتدى الاستثمار السعودي الكندي في جدة، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن المملكة أصبحت، في ظل رؤية المملكة 2030، واحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نموًا، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 85% منذ عام 2017، من نحو 720 مليار دولار إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار العام الماضي.
صندوق النقد الدولي
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي رفع مؤخرًا توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في عام 2027 إلى 5.5%، في تأكيد جديد على متانة الاقتصاد السعودي وقوة آفاقه طويلة الأمد، مبينًا أن الأنشطة غير النفطية تمثل اليوم أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد السيف أن المملكة وكندا تتشاركان طموحًا لبناء اقتصادات أكثر تنافسية وابتكارًا وانفتاحًا، قادرة على خلق الفرص وجذب الاستثمارات وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، موضحًا أن الزيارة الحالية تمثل خطوة مهمة نحو تحويل هذا الطموح إلى شراكات ومشروعات ملموسة.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نموًا متواصلًا على مدى العقود الماضية، حيث تعمل حاليًا 625 شركة كندية في السوق السعودية، من بينها 13 مقرًا إقليميًا، فيما أصدرت المملكة خلال العام الماضي نحو 250 ترخيصًا استثماريًا لشركات كندية، أي ما يعادل ضعف عدد التراخيص الصادرة في العام السابق.
وأضاف أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة ارتفعت بنحو خمسة أضعاف منذ عام 2017، في حين تضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى نحو 293 مليار دولار، كما تجاوز إجمالي تكوين رأس المال الثابت 370 مليار دولار العام الماضي، وأصبح الاستثمار غير النفطي وغير الحكومي يمثل نحو 77% من إجمالي الاستثمار.
منظومات وطنية متكاملة
وأشار وزير الاستثمار إلى أن المملكة تعمل على بناء منظومات وطنية متكاملة في قطاعات التعدين والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والخدمات المالية، وهي مجالات تتكامل فيها الخبرات الكندية مع الفرص السعودية، إلى جانب فرص أخرى في التعليم والبنية التحتية والطيران والخدمات اللوجستية.
ولفت إلى أن الفعاليات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»، إلى جانب مشروعات التوسع في شبكات النقل والخدمات اللوجستية، تفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات الكندية في مجالات التصميم والهندسة وإدارة المشروعات.
وأكد السيف أن مجلس التنسيق السعودي الكندي، الذي أُعلن عنه اليوم، سيسهم في تعزيز التواصل المؤسسي بين الحكومتين ودعم معالجة التحديات التي قد تواجه المستثمرين، بما يعزز بيئة الأعمال وييسر تدفق الاستثمارات، مرحبًا ببدء المناقشات بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، التي ستوفر بيئة استثمارية مستقرة وموثوقة للمستثمرين في البلدين.