الإثنين، 13 يوليو 2026 11:29 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

شركات إدارة الأصول تطالب بتوحيد المعاملة الضريبية لصناديق الاستثمار لدعم الصناعة

الخميس، 09 يوليو 2026 02:48 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

أيدت شركات إدارة صناديق ومحافظ مالية دعوة رئيس البورصة المصرية، عمر رضوان، لحسم القواعد الضريبية المنظمة للصناديق الحالية والمستحدثة، حيث إن وضوح المعاملة الضريبية يمثل أحد العوامل الرئيسية لتعزيز جاذبية سوق المال وتشجيع إطلاق صناديق استثمارية جديدة.

تثير هذه الدعوة تساؤلات بشأن أبرز الإشكاليات الضريبية التي تواجه صناديق الاستثمار، ومدى تأثيرها في قرارات مديري الأصول والمستثمرين، وما إذا كان توحيد المعاملة الضريبية يمكن أن يسهم في تنشيط الصناعة وزيادة عدد الصناديق خلال الفترة المقبلة.

يرى مسؤولو شركات إدارة الأصول أن حسم المعاملة الضريبية لصناديق الاستثمار يمثل خطوة مهمة لدعم استراتيجية الدولة الرامية إلى تعميق سوق المال، وزيادة مساهمة الصناديق في جذب المدخرات وتمويل الاقتصاد.

تؤكد الشركات أن تعزيز التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومصلحة الضرائب، من خلال لجنة مشتركة، وإصدار أدلة إرشادية، وتنفيذ برامج تدريب متبادل، من شأنه إزالة كثير من العقبات التطبيقية التي واجهت الصناعة خلال السنوات الماضية، وتمهيد الطريق لإطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية بمختلف أنواعها، بما يعزز تنوع المنتجات المالية ويرفع تنافسية سوق المال المصرية.

وضوح المعاملة الضريبية يخفض تكلفة الاستثمار

في هذا السياق، يقول العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات، محمد مصطفى، إن وضوح المعاملة الضريبية يعد أحد أهم العناصر التي يبحث عنها أي مستثمر أو مدير صندوق قبل إطلاق منتج استثماري جديد، لأن الغموض في التطبيق يرفع تكلفة الاستثمار ويؤثر في قرارات التوسع.

يضيف أن المشكلة لا تكمن فقط في قيمة الضريبة، وإنما في اختلاف تفسير بعض الأحكام الضريبية بين الجهات المختلفة، وهو ما قد يؤدي إلى تباين أسلوب المحاسبة الضريبية من حالة إلى أخرى.

برأي مصطفى، تحتاج صناعة صناديق الاستثمار إلى بيئة تنظيمية مستقرة وقابلة للتنبؤ، بحيث يكون مدير الصندوق والمستثمر على دراية كاملة بالتزاماتهما الضريبية منذ البداية.

يتابع: "دعوة رئيس البورصة لحسم المعاملة الضريبية، سواء للصناديق القائمة أو التي سيتم إطلاقها مستقبلًا، تمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة، خاصة مع الاتجاه نحو استحداث أنواع جديدة من الصناديق، مثل الصناديق العقارية، وصناديق المؤشرات، والصناديق المتخصصة".

يقترح العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات إصدار دليل موحد يوضح آلية تطبيق القواعد الضريبية على مختلف أنواع الصناديق، مع تحديد مسؤوليات كل طرف في عملية المحاسبة الضريبية، بما يحد من اختلاف التفسيرات"

يضيف أن وجود لجنة تنسيقية دائمة بين الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومصلحة الضرائب، يتيح سرعة معالجة أي إشكاليات قد تظهر مستقبلًا، بدلًا من التعامل معها بعد وقوعها.

استقرار القواعد الضريبية يعزز تنافسية الصناديق

من جانبه، يقول العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، محمد حسن، إن صناعة صناديق الاستثمار تعتمد بدرجة كبيرة على وضوح البيئة التشريعية والضريبية، لأن المستثمر يقارن دائمًا بين الأدوات الاستثمارية المختلفة من حيث العائد والتكلفة.

يضيف أن أي غموض في المعاملة الضريبية قد يؤثر في جاذبية الصناديق مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى، خاصة بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب والمؤسسات، الذين يولون أهمية كبيرة لاستقرار القواعد المنظمة للاستثمار.

"المقترحات التي ناقشها الاجتماع، وفي مقدمتها إعداد أدلة إرشادية، وتكثيف برامج التدريب المتبادل بين الجهات الرقابية والضريبية، ستسهم في توحيد المفاهيم وتقليل الخلافات عند التطبيق"، يؤكد حسن.

كما يشير إلى أن وضوح القواعد الضريبية يشجع شركات إدارة الأصول على التوسع في إطلاق صناديق جديدة، كما يمنح المستثمرين ثقة أكبر في الاستثمار طويل الأجل، دون التخوف من تغير أسلوب المعاملة الضريبية أو اختلاف تفسيرها.

بحسب العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، "نمو صناعة صناديق الاستثمار لا يعتمد فقط على الأداء الجيد للأسواق، وإنما أيضًا على وجود إطار تشريعي وضريبي واضح ومستقر، لأن ذلك ينعكس على تكلفة إدارة الصندوق، ويسهم في جذب المستثمرين وزيادة حجم الأصول المدارة".