مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.. أبرز التفاصيل
يستهدف مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وضع إطار تشريعي متكامل ينظم عمل الجهاز بعد التوسع الكبير في اختصاصاته، إذ لم يعد دوره يقتصر على تنفيذ مشروعات الاستصلاح الزراعي، وإنما امتد إلى إدارة منظومات متكاملة تشمل الإنتاج الزراعي، والتصنيع الغذائي، والثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، والخدمات اللوجستية، وتجارة المحاصيل، والطاقة، والتعدين، والتحول الرقمي، والتنمية العمرانية، إلى جانب تأسيس وإدارة الشركات وإبرام الشراكات الاستثمارية.
ولا ينشئ مشروع القانون جهازًا جديدًا، وإنما يعيد تنظيم الجهاز القائم، من خلال تحديد اختصاصاته بصورة أكثر تفصيلًا، وتنظيم هياكله الإدارية والاستثمارية، وآليات إدارة المشروعات والأصول، والعلاقة بينه وبين الصناديق والشركات والكيانات التابعة، بما يوفر إطارًا قانونيًا موحدًا لإدارة مختلف الأنشطة التي يشرف عليها.
كيف تطور دور الجهاز؟
أُنشئ جهاز مستقبل مصر بقرار جمهوري عام 2022 بهدف تنفيذ مشروعات قومية ذات أولوية، خاصة في مجالي التوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي. ومع مرور الوقت، توسع نطاق عمله ليشمل قطاعات الزراعة، والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، والتصنيع الزراعي والغذائي، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والتعدين، والتنمية العمرانية، والتحول الرقمي، فضلًا عن إدارة الشركات وإقامة الشراكات مع القطاع الخاص.
كما تطورت فلسفة عمل الجهاز من تنفيذ مشروعات منفردة إلى إدارة منظومات إنتاجية متكاملة تبدأ من استصلاح الأراضي والإنتاج، وتمتد إلى التصنيع، والتخزين، والنقل، والتسويق، والتصدير، بما يعظم القيمة المضافة للموارد الوطنية.
لماذا ظهر الاحتياج إلى قانون جديد؟
جاء إنشاء الجهاز في البداية بقرار جمهوري مناسب لمرحلة التأسيس، إلا أن التوسع في حجم المشروعات والأنشطة وإدارة الشركات والشراكات الاستثمارية فرض الحاجة إلى إطار تشريعي أكثر شمولًا، ينظم اختصاصات الجهاز، وهيكله المؤسسي، وأدواته الاستثمارية، وآليات إدارة موارده، والعلاقة بين مختلف الكيانات التابعة له.
كما يتضمن المشروع تنظيم أدوات مؤسسية جديدة، من بينها الصندوق السيادي، والصندوق الخدمي، والشركات التابعة، ومكاتب الاعتماد، إلى جانب تنظيم مجلس الإدارة، واللجان المتخصصة، والإدارة المالية والاستثمارية.
أبرز ما يتضمنه مشروع القانون
ينظم المشروع تشكيل مجلس إدارة الجهاز واختصاصاته، وآليات اتخاذ القرار، والعلاقة بين الجهاز والكيانات التابعة له، كما يضع إطارًا قانونيًا لإنشاء وإدارة الصناديق والشركات، وينظم إدارة الأصول والمشروعات، والتعاقدات، والحوكمة، والرقابة الداخلية، والإدارة المالية، بما يوفر مرجعية قانونية موحدة لعمل الجهاز.
ويستحدث المشروع الصندوق السيادي "أهرامات النيل" والصندوق الخدمي، باعتبارهما من الأدوات المؤسسية الداعمة لإدارة الأصول والاستثمارات والمشروعات التابعة للجهاز.
الهيكل المؤسسي
يتبنى المشروع هيكلًا مؤسسيًا يبدأ بمجلس الإدارة، مرورًا بالأجهزة التنفيذية والقطاعات الفنية، وصولًا إلى الصناديق والشركات والكيانات التابعة، مع تحديد اختصاصات كل جهة وآليات التنسيق بينها، إلى جانب تنظيم إعداد الموازنات وإدارة الموارد والرقابة المالية والإدارية.
إدارة المشروعات والاستثمارات
يوفر مشروع القانون إطارًا تشريعيًا موحدًا لإدارة المشروعات والأنشطة التابعة للجهاز، بما يسهم في توحيد الإجراءات، وتحديد المسؤوليات، وتنظيم العلاقة بين مختلف الكيانات.
كما ينظم إدارة الأصول والاستثمارات من خلال وضع قواعد لتأسيس الشركات أو المساهمة فيها، وإدارة الصندوق السيادي والصندوق الخدمي، وتنظيم الموارد المالية والموازنات والإنفاق والرقابة، بما يتناسب مع اتساع نطاق الأنشطة التي يشرف عليها الجهاز.
أدوات العمل
ينظم المشروع إنشاء صندوق سيادي باسم "أهرامات النيل" لإدارة واستثمار الأصول والمشروعات، إلى جانب صندوق خدمي، كما ينظم تأسيس الشركات أو المساهمة فيها، ومكاتب الاعتماد، والوحدات واللجان المتخصصة، بما يدعم إدارة المنظومات الإنتاجية والاستثمارية التي يتولاها الجهاز داخل إطار قانوني واحد.
أبرز تعديلات البرلمان على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر:
- إعادة خضوع الجهاز للرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات.
- إلزام الجهاز بسداد حصته في اشتراكات التأمينات الاجتماعية بدلًا من الخزانة العامة.
- إلغاء الإعفاء المطلق من الضرائب.
- إلزام عرض قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة على مجلس النواب.
- حذف سلطة الجهاز في إصدار السندات وصكوك التمويل والأدوات المالية الأخرى.
- التأكيد على أن إدارة الجهاز للأموال العامة داخل مناطق التنمية المستدامة لا تمنحه حق التصرف فيها.
- تنظيم الرسوم والجزاءات المالية ومكاتب الاعتماد والإدارات القانونية داخل القانون نفسه، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويتوافق مع الضوابط الدستورية.
- إعادة تنظيم الرسوم وفقًا للدستور مع تحديد حد أقصى لما يُحصّل داخل مناطق التنمية المستدامة.