إلى أين تتجه أسعار الذهب في الربع الثالث؟ «سبائك» ترسم السيناريوهات
توقع رئيس العمليات في شركة سبائك، محمد صلاح، أن تظل أسعار الذهب خلال المدى القصير رهينة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار النفط، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات يرفع مخاوف التضخم ويعزز قوة الدولار، وهو ما يشكل ضغطًا على المعدن النفيس.
وأوضح، في مقابلة مع العربية Business، أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد الصراعات يزيد من احتمالات تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشددًا، الأمر الذي يدعم العملة الأميركية ويحد من مكاسب الذهب بسبب العلاقة العكسية بينهما.
توقعات أسعار الذهب
ورغم هذه الضغوط، أكد صلاح أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب لا تزال قوية، متوقعًا استمرار مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر خلال الربع الثاني، بعد الأداء القوي المسجل في الربع الأول.
وأشار إلى أن بنك الشعب الصيني واصل زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الحادي عشر على التوالي، كما أن نحو 45% من البنوك المركزية، وفقًا لاستطلاع مجلس الذهب العالمي، تخطط لرفع حيازاتها من الذهب، ما يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار.
وأضاف أن استعادة الزخم الصعودي تتطلب عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب المتداولة، إلى جانب زيادة إقبال المستثمرين الأفراد، معتبرًا أن هذه العوامل ستكون المحرك الرئيسي لأي موجة صعود جديدة.
التوترات الجيوسياسية
ورجح صلاح أن يتحرك الذهب خلال الربع الثالث في نطاق عرضي يميل إلى التراجع بين 3700 و4100 دولار للأونصة، لافتًا إلى أن تجاوز مستوى 4270 دولارًا يعد شرطًا أساسيًا لاستعادة الاتجاه الصاعد.
وأشار إلى أن اختراق مستوى 4100 دولار يتطلب ظهور محفزات جديدة، مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية أو التجارية، بينما قد يؤدي غياب هذه العوامل إلى استمرار تداول الذهب داخل النطاق الحالي مع إمكانية العودة إلى مستوى 3900 دولار للأونصة.