السبت، 25 يوليو 2026 01:40 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

إبراهيم محلب: الإنفاق على البنية التحتية كان ضرورة لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات

السبت، 25 يوليو 2026 12:50 ص
 إبراهيم محلب
إبراهيم محلب

قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إن شخصيته لم تتشكل داخل المكاتب الحكومية، وإنما في مواقع التنفيذ والعمل الميداني، موضحًا أنه التحق بشركة المقاولون العرب عقب تخرجه عام 1972، وعمل مهندسًا في مشروعات الكباري، وهي التجربة التي منحته – على حد قوله – القدرة على تحمّل الضغوط، واتخاذ القرار في أصعب الظروف.

وأضاف خلال لقاء تلزيوني، أن العمل التنفيذي أتاح له الاحتكاك بمختلف فئات المجتمع، بداية من العمال والمهندسين، مرورًا بالوزراء، وصولًا إلى أساتذة الجامعات، وهو ما انعكس على تجربته في العمل العام والسياسي، لا سيما خلال المرحلة التي أعقبت عام 2013، والتي وصفها بأنها من أكثر الفترات تعقيدًا، في ظل نقص الموارد، والضغوط الاقتصادية، وتزايد احتياجات المواطنين، مؤكدًا أن إدارة تلك المرحلة كانت تتطلب قدرة كبيرة على تحمّل الضغوط والتواصل المباشر مع المجتمع.

الإنفاق على البنية التحتية

وحول حجم الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، وما إذا كان يتناسب مع قدرة الاقتصاد على تحمله، أوضح محلب أن هذه المشروعات جاءت استجابة لاحتياجات حقيقية للتنمية، مشيرًا إلى أن الدولة كانت تواجه فجوة كبيرة بين احتياجاتها التنموية وما هو متوافر من بنية أساسية، وهو ما استدعى تنفيذ مشروعات ضخمة في الطرق والكهرباء والإسكان ومحطات المياه والمدن الجديدة.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر آنذاك لم يكن في اتخاذ قرار التنفيذ، وإنما في كيفية توفير التمويل اللازم لهذه المشروعات، مؤكدًا أن الدولة نجحت في تدبير التمويل اللازم واستطاعت تنفيذها.

وأضاف أن اللجوء إلى الاقتراض كان ضرورة لتمويل تلك المشروعات، معتبرًا أن ما تم تنفيذه لم يكن مجرد إنفاق حكومي، وإنما استثمارات طويلة الأجل ستولد عوائد اقتصادية تتيح سداد التمويل مستقبلًا، موضحًا أن البديل كان الدخول في حالة من الركود الاقتصادي، بما كان سيؤدي إلى تراجع أكبر في معدلات الاستثمار والنمو.

وأكد أن الدولة ما زالت ملتزمة بسداد التزاماتها المالية، قائلاً: "حتى هذه اللحظة لا يوجد أي نوع من عدم الالتزام بالسداد".

وأشار إلى أن المشروعات القومية وفرت أكثر من 5.5 مليون فرصة عمل، وهو ما ساهم في تحريك الاقتصاد وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التمويلية، مع تحقيق عوائد اقتصادية من تلك الاستثمارات.

الطرق والطاقة

وعن العائد الاقتصادي للمشروعات القومية، أكد محلب أن شبكة الطرق الجديدة أحدثت تحولًا كبيرًا في حركة النقل داخل القاهرة وبين المحافظات، فلم تقتصر آثارها على تقليل زمن الانتقال، بل ساهمت أيضًا في رفع قيمة الأراضي، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ.

وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على قطاع الطاقة، موضحًا أن زيادة إنتاج الكهرباء كانت شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الصناعية، فيما مثلت مشروعات المياه ومعالجة الصرف ضرورة لمواجهة تحديات ندرة المياه والتوسع الزراعي، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات مجتمعة مهدت لإنشاء المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية التي تراهن عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أنه لولا تنفيذ 24 مدينة جديدة، إلى جانب مشروعات الطرق والموانئ، لكانت مصر تواجه أوضاعًا أكثر صعوبة، ولما أصبحت لديها فرصة للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي وعالمي، مشددًا على أن الديون التي تم الاقتراض بها كانت "علاجًا ضروريًا"، لأنها وُجهت إلى مشروعات تنموية قادرة على تحقيق عائد اقتصادي يساهم في سداد تلك الديون.