وزير الاستثمار: الإعلان عن استراتيجية وطنية للاستثمار تشمل 12 قطاعًا اقتصاديًا قريبًا
قال الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن تنوع القطاعات الاقتصادية يمثل أحد أبرز عناصر الجذب للاستثمار في مصر، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تجاوز مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الحالي، رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، إلى جانب إطلاق حزمة جديدة من القرارات التنظيمية لتحسين بيئة الأعمال، والإعلان قريبًا عن استراتيجية وطنية للاستثمار تغطي 12 قطاعًا اقتصاديًا.
وأوضح فريد، في مقابلة تلفزيونية، أن الاستثمارات توزعت على قطاعات العقارات، والبترول والاستخراجات، والخدمات المالية، إلى جانب تأسيس شركات جديدة في القطاع الصناعي، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في هذا التنوع، وليس في الاعتماد على قطاع واحد.
وأشار إلى أن الدولة لا تقتصر في خططها على القطاع الصناعي فقط، رغم اعتباره من القطاعات ذات الأولوية، إذ تشمل خطط التنمية أيضًا قطاعات التكنولوجيا، والسياحة، والعقارات، والخدمات، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع عدد من الوزارات، من بينها الاتصالات، والسياحة، والإسكان، لتطوير قواعد بيانات وفرص استثمارية متخصصة، بما يضمن جاهزية مختلف القطاعات لاستقبال الاستثمارات.
وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة كبيرة من القرارات التنظيمية، تشمل تنظيم إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وآليات تقديم الشكاوى إلى الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاستثمار، وإنشاء منظومة لحصر الشكاوى وتحليلها ورصد أكثر المشكلات تكرارًا، بما يسهم في معالجتها بصورة مؤسسية وتحسين بيئة العمل اليومية للمستثمرين.
وأكد أن الوزارة تستهدف تجاوز المستهدفات المعلنة سابقًا، والتي كانت تشير إلى نمو يقارب 10% فوق مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار، موضحًا أن هذه المستهدفات وُضعت قبل انضمامه إلى الحكومة، وأن مؤشرات الأداء الحالية تشير إلى إمكانية تجاوزها.
وأوضح أن استراتيجية عمل الوزارة ترتكز على محورين رئيسيين؛ الأول الترويج للاستثمار وجذب مستثمرين جدد من خلال التعريف بالفرص الاستثمارية وآليات التحكيم وتسوية المنازعات، بينما يركز المحور الثاني على معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين الحاليين داخل السوق المصرية، عبر نظام مؤسسي يضمن حل المشكلات بشكل مستدام بدلاً من التعامل معها بصورة فردية.
وحول استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، أوضح فريد أن تفاصيلها سيتم الإعلان عنها قريبًا، رافضًا الكشف عن جميع ملامحها في الوقت الحالي.
وأضاف أن الاستراتيجية أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي على مدار نحو عامين، وبالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية، بهدف تحديد القطاعات الأكثر أولوية وجاهزية للترويج الاستثماري.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تشمل 12 قطاعًا اقتصاديًا تضم قطاعات صناعية وخدمية وعقارية وسياحية وتكنولوجية، مؤكدًا أن اختيارها استند إلى بيانات ودراسات ومستهدفات واقعية، بما يضمن توجيه جهود الترويج نحو الفرص الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات الاستثمار، قال الوزير إن البيانات الرسمية المتاحة حتى الآن تغطي النصف الأول من العام المالي الممتد من يوليو إلى ديسمبر 2025، متوقعًا استمرار نمو الاستثمار الأجنبي المباشر، مع انتظار صدور بيانات الأشهر التسعة المنتهية في مارس للحصول على صورة أكثر اكتمالًا، خاصة أن تلك الفترة شهدت بداية التوترات الإقليمية.
وأضاف أن بعض التأثيرات ربما ظهرت خلال تلك الفترة، إلا أنه يتوقع تحسن الأداء على مستوى العام المالي بالكامل.