صادرات الرقائق تقود اقتصاد تايوان إلى نمو يفوق التوقعات
سجل اقتصاد تايوان نمواً فاق التوقعات خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعوماً بقوة الطلب العالمي على صادرات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، رغم تزايد قلق المستثمرين بشأن وتيرة العوائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء التايواني نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.92% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مقارنة بـ14.55% في الربع الأول، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 10.5%.
اقتصاد تايوان
وجاء الأداء القوي بالتزامن مع تقلبات في أسهم شركات الرقائق عالمياً، في ظل تساؤلات المستثمرين حول قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحقيق عوائد سريعة من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه المخاوف، أكدت شركات التكنولوجيا الأميركية استمرار التزامها بخطط الاستثمار، فيما دافع الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، عن استراتيجية الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، رفعت شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في تايوان والمورد الرئيسي لإنفيديا وآبل، توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام، مستندة إلى استمرار الطلب القوي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
خطط توسعية
كما تواصل الشركة تنفيذ خططها لتوسعة مصانعها في ولاية أريزونا الأميركية باستثمارات تصل إلى 265 مليار دولار، لمواكبة النمو المتسارع في الطلب على الرقائق المتقدمة.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن الشركة تبحث مع عملائها زيادة أسعار تصنيع الرقائق بنسبة قد تصل إلى 10% خلال العام المقبل، بهدف تعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويرى المسؤولون في تايوان أن استمرار ازدهار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيظل محركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالربع الأول.