هيئة الدواء : لا إلغاء لتسعير الأدوية.. ومنظومة التتبع الرقمي تعزز الرقابة والشفافية
يسود سوق الدواء المصري حالة من الاستقرار فيما يتعلق بمنظومة التسعير، بعدما نفت هيئة الدواء المصرية ما تردد خلال الأيام الماضية بشأن إلغاء التسعير الجبري لعبوات الأدوية، مؤكدة استمرار العمل بالنظام الحالي دون أي تغيير، وأن ما يتم تطبيقه حاليًا يقتصر على منظومة التتبع الدوائي التي تستهدف إحكام الرقابة على تداول المستحضرات الدوائية.
وأكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن ما أثير بشأن إلغاء تسعير عبوات الأدوية لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن الدواء في مصر لا يزال سلعة مسعرة جبريًا وفقًا للضوابط المنظمة، ولا توجد أي توجهات أو خطط لإلغاء نظام التسعير المعمول به.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن نظام التسعير الجبري يمثل أحد أهم أدوات حماية المواطنين، كما يضمن حصول المرضى على الأدوية بالسعر الرسمي المعتمد، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الصيدليات ويمنع أي تلاعب في أسعار المستحضرات الدوائية داخل السوق.
وأضاف أن ما يتم تنفيذه حاليًا هو منظومة التتبع الدوائي، التي بدأت هيئة الدواء المصرية تطبيقها منذ شهر فبراير الماضي، في إطار خطة تطوير منظومة تداول الدواء وتعزيز الرقابة على جميع مراحل سلسلة الإمداد.
وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على منح كل عبوة دوائية هوية رقمية خاصة بها، تتضمن جميع البيانات الأساسية المتعلقة بالعبوة، ومنها رقم التشغيلة، وتاريخ الإنتاج، وتاريخ انتهاء الصلاحية، بالإضافة إلى السعر الرسمي، الذي سيكون متاحًا من خلال رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يسهل التحقق من بيانات الدواء ويحد من أي ممارسات غير قانونية.
وأكد رجائي أن تطبيق منظومة التتبع لا يتعارض بأي شكل مع نظام التسعير الجبري، بل يعد خطوة مكملة له، إذ يسهم في رفع كفاءة الرقابة، وتعزيز مستويات الشفافية، وإحكام متابعة تداول الأدوية منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المريض.
وشدد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن الهيئة تحرص على إعلان جميع القرارات والإجراءات والمشروعات الخاصة بقطاع الدواء من خلال موقعها الإلكتروني وصفحاتها الرسمية، بما يضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى المواطنين والمتعاملين في القطاع.
ودعا المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة، مؤكدًا أن الاعتماد على المصادر الرسمية هو السبيل الوحيد للتحقق من صحة المعلومات، بما يسهم في الحفاظ على استقرار سوق الدواء، ويحول دون إثارة القلق أو التهافت غير المبرر على شراء الأدوية.