رغم صدمات التضخم.. جيه بي مورجان يراهن على مكاسب قوية للأسهم الأمريكية
رغم المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأميركي، يبدي بنك جيه بي مورجان تفاؤلًا بمواصلة سوق الأسهم صعودها خلال الفترة المقبلة، مستندًا إلى قوة النمو الاقتصادي واستمرار الزخم في قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتوقع كريتي غوبتا، المديرة التنفيذية والاستراتيجية العالمية للاستثمار في جيه بي مورغان برايفت بنك، أن يحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب تتجاوز 10% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ليرتفع إلى نحو 8200 نقطة بحلول منتصف العام المقبل.
صدمات التضخم
ويأتي هذا التقدير في وقت يحذر فيه البنك من احتمال تعرض الاقتصاد الأميركي لموجات متكررة من صدمات التضخم، في صورة تشبه إلى حد ما التقلبات السعرية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال سبعينيات القرن الماضي.
وترى غوبتا أن الضغوط التضخمية ظهرت تباعًا منذ انتهاء تداعيات الجائحة، مع تأثر أسعار الطاقة بالتوترات الجيوسياسية في وقت سابق من العام.
ورغم ذلك، ترى الاستراتيجية أن العوامل الأساسية التي تدعم السوق الصاعدة ما زالت قائمة، خصوصًا متانة الاقتصاد الأميركي وتسارع الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يسمح للأسهم بتحقيق عوائد تتجاوز 10% مجددًا.
السياسة النقدية
في المقابل، يواجه المستثمرون مخاطر متزايدة، أبرزها احتمال ارتفاع أسعار النفط بما يعيد إشعال التضخم ويدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية.
كما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط خلال الفترة الأخيرة مع انتقال السيولة بين القطاعات، ما أثار تساؤلات حول قدرة موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الاستمرار.
وتشير توقعات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية 2026، إلا أن غوبتا لا ترى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض سيكون كافيًا بالضرورة لإجهاض المسار الصاعد للأسهم، خصوصًا إذا ظل الاقتصاد قادرًا على تحمل مستويات الفائدة المرتفعة، وكان التشديد النقدي يستهدف معالجة ضغوط تضخمية هيكلية.