الجفاف والحرب يضربان زراعة السودان.. ومخاوف من أزمة غذاء واسعة
تتزايد المخاوف في السودان من تفاقم أزمة الأمن الغذائي مع دخول الموسم الزراعي المطري لعام 2026 مرحلة حرجة، في ظل تأخر هطول الأمطار بصورة لافتة وتراجع معدلاتها في عدد من الولايات الزراعية الرئيسية، ما يهدد بخسائر واسعة في المحاصيل ويرفع مخاطر تفاقم الجوع.
وتواجه مناطق دارفور وكردفان ضغوطاً مضاعفة نتيجة تزامن الجفاف مع استمرار النزاع المسلح، بينما يصف مزارعون في ولاية القضارف، المعروفة بأنها سلة غذاء السودان، أوضاع الموسم الحالي بالكارثية.
هطولات غزيرة
ولم يتمكن عدد كبير منهم حتى الآن من حرث الأراضي أو بدء الزراعة، في وقت كانت المحاصيل قد بدأت بالإنبات خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتعاني مناطق سهل البطانة في شرق السودان أيضاً من ضعف الأمطار وانقطاعها بعد هطولات غزيرة منتصف الشهر، ما أدى إلى تلف بذور داخل التربة قبل إنباتها.
ودفع تراجع الإنتاج بعض المزارعين إلى مغادرة قراهم والتوجه إلى المدن بحثاً عن مصادر دخل بديلة، فيما اضطر الرعاة إلى الاقتراب من المشاريع المروية ومصادر المياه، ما أدى إلى احتكاكات مع المزارعين بسبب دخول الماشية إلى الحقول وإتلاف المحاصيل.
الأزمة في دارفور وكردفان
وتزداد حدة الأزمة في دارفور وكردفان مع استمرار الحرب التي أخرجت مساحات زراعية واسعة من دائرة الإنتاج، ما يهدد آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة المطرية في توفير الغذاء بفقدان الموسم بالكامل.
وتنعكس تداعيات تراجع الإنتاج على أسعار السلع الزراعية، إذ ارتفع سعر جوال الذرة من 110 آلاف إلى نحو 170 ألف جنيه.
بينما وصل سعر جوال البذور إلى نحو 300 ألف جنيه، في مؤشر على الضغوط المتزايدة التي يواجهها المزارعون والسكان مع تراجع فرص الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة.