السبت، 08 أغسطس 2026 04:27 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

وزير الصناعة: نستهدف تحويل مصر إلى مركز لتصنيع المنتجات الهندية والتصدير للأسواق الأفريقية والعربية

السبت، 08 أغسطس 2026 03:13 م
خالد هاشم
خالد هاشم

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبرى الشركات والمجموعات الصناعية الهندية، أعضاء اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية «FICCI»، وذلك في ختام مشاركته باجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس بمدينة جايبور الهندية.

وشهد اللقاء مشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين في قطاعات الصناعات الجلدية والتعبئة والتغليف والصناعات الغذائية والكيماوية، حيث بحث الجانبان فرص التوسع الصناعي للشركات الهندية في مصر، واحتياجات المستثمرين، إلى جانب استعراض عدد من الفرص التي يمكن تحويلها إلى مشروعات صناعية على أرض الواقع.

وأكد وزير الصناعة أن العلاقات السياسية المتميزة بين مصر والهند تمثل قاعدة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات والشراكات القائمة لا يزال أقل من الإمكانات والفرص المتاحة لدى الجانبين.

مصر تستهدف الانتقال من التجارة إلى التصنيع

وأوضح هاشم أن مصر تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية مع الهند من مرحلة التبادل التجاري إلى جذب الشركات الهندية لإقامة مشروعات تصنيع داخل السوق المصرية، مع التركيز على نقل التكنولوجيا، وزيادة المكون المحلي، وتطوير سلاسل الموردين، والاستفادة من موقع مصر في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة المناخ المناسب أمام المستثمرين، وحل التحديات التي تواجه المشروعات، وربط الشركات الهندية بنظيرتها المصرية، إلى جانب توفير المعلومات المتعلقة بالسوق والأراضي الصناعية والخدمات اللازمة، بما يساهم في تسريع الانتقال من مرحلة دراسة المشروعات إلى التنفيذ.

وشارك في الاجتماع ممثلو عدد من الشركات الهندية الكبرى العاملة في مجالات الكيماويات والطاقة والكهرباء والصناعات الغذائية والحبوب والتخزين والسلع الاستهلاكية والبنية الأساسية، ومن بينها TCI Sanmar وSVC Industries وOcior وSterlite وITC وReliance Industries.

واستعرض الاجتماع فرص التوسع في عدد من القطاعات ذات الأولوية بالنسبة لمصر، مع الاستفادة من التجارب الهندية الناجحة القائمة بالفعل، وعلى رأسها استثمارات شركة TCI Sanmar في قطاع الصناعات الكيماوية، باعتبارها نموذجًا يمكن البناء عليه لجذب استثمارات صناعية هندية جديدة.

كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وتطوير شبكات نقل الكهرباء والبنية الأساسية المرتبطة بالطاقة، والاستفادة من الخبرات الهندية في دعم خطط مصر للتوسع في الطاقة المتجددة وربط مشروعات الطاقة بالمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج.

شراكات هندية في الغذاء والتخزين والطاقة

وتطرقت المناقشات إلى فرص إقامة شراكات في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي وتخزين الحبوب وسلاسل الإمداد، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وفتح أسواق تصديرية جديدة.

كما بحث الجانب المصري فرص جذب استثمارات جديدة من مجموعة Reliance Industries، خاصة في الصناعات الغذائية والسلع الاستهلاكية، مع إمكانية توسيع التعاون مستقبلًا ليشمل مجالات الطاقة والبتروكيماويات والمواد الصناعية.

واستعرض ممثلو الشركات الهندية عددًا من الاستفسارات والتحديات المرتبطة بالتوسع والاستثمار في مصر، ومن بينها إجراءات الموافقات والتراخيص، وتوفير الأراضي والطاقة، وتحديد الشركاء المحليين، والحصول على بيانات السوق، والإجراءات المطلوبة لبدء وتنفيذ المشروعات.

وأكد وزير الصناعة أن الوزارة ستضع آلية متابعة لكل مشروع على حدة، تتضمن تحديد التحدي أو الطلب، والجهة المسؤولة عن التعامل معه، والإجراء المطلوب، والجدول الزمني المستهدف، بهدف تسريع اتخاذ القرارات الاستثمارية وتحويل الاهتمام الهندي إلى مشروعات واستثمارات فعلية.

وشدد هاشم على أن الشركات الهندية الموجودة بالفعل في مصر ستخضع خطط توسعاتها لمتابعة مستمرة بهدف زيادة استثماراتها وتعميق القيمة المضافة المحلية، فيما سيتم العمل مع الشركات الراغبة في دخول السوق المصرية لتحديد المشروع والموقع والشريك ونموذج الاستثمار المناسب.

وأكد استمرار التنسيق مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية «FICCI» ومجلس الأعمال المصري الهندي، لاستهداف شركات هندية جديدة وتنظيم لقاءات متخصصة، وربط المستثمرين بالفرص المتاحة والمصنعين والموردين المصريين.

واختتم وزير الصناعة بالتأكيد على أن نجاح التحرك المصري لجذب الاستثمارات الهندية لن يقاس فقط بحجم الاهتمام أو عدد اللقاءات، وإنما بما يتم تحويله إلى مشروعات وتوسعات فعلية، وما يصاحب ذلك من نقل للتكنولوجيا وتوطين للصناعة وزيادة في المكون المحلي ورفع القدرة التصديرية.

وأشار إلى أن الشراكة بين مصر والهند يجب أن تتجاوز نموذج «المصدر والمستورد»، لتتحول إلى شبكة متكاملة من الاستثمارات وسلاسل الإنتاج والتوريد المشتركة، تجمع بين الخبرات والتكنولوجيا الهندية والقدرات الإنتاجية المصرية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.