أزمة مخزونات الصواريخ تطارد واشنطن وسط استمرار حرب إيران
تتزايد التقارير الإعلامية الأمريكية التي تتحدث عن تراجع مخزونات الأسلحة لدى الولايات المتحدة، وسط استمرار الحرب مع إيران، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة واشنطن العسكرية على مواصلة العمليات في ظل الضغوط المتزايدة على ترسانتها.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» السبت، عن مسؤولين أميركيين، أن وزارة الدفاع الأمريكية سحبت ذخائر كانت مخصصة للقوات في آسيا وأوروبا، في ظل استنزاف متزايد للمخزونات نتيجة الحرب مع إيران.
صيانة المعدات ومعنويات القوات
وبحسب التقرير، امتدت تداعيات نقل سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي من أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط إلى صيانة المعدات ومعنويات القوات، فيما كان رئيس هيئة الأركان المشتركة قد حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل بدء الحرب من المخاطر المرتبطة باستنزاف مخزونات الأسلحة.
ورغم هذه التحذيرات، قرر ترامب المضي في الحرب، اعتقاداً منه بأنها ستنتهي خلال فترة قصيرة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المخزون الأميركي الحالي من صواريخ «باتريوت» يقل عن 1700 صاروخ، بينما أفادت تقارير أخرى بأن القوات الأميركية استهلكت نحو 80% من مخزون صواريخ «ثاد» مقارنة بالمستويات التي كانت متوافرة قبل الحرب، إلى جانب استهلاك نحو نصف مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ بدء العمليات.
المخزونات العسكرية الأمريكية
وأثارت التقارير غضب ترامب، الذي اعتبر أن الكشف عن حجم المخزونات العسكرية الأمريكية في هذا التوقيت الحساس قد يضعف موقف واشنطن في مواجهة إيران، خصوصاً مع سعي إدارته إلى الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق جديد.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، كان ملف مخزون الذخائر محوراً رئيسياً خلال اجتماع للحكومة عُقد الأسبوع الماضي في كامب ديفيد، حيث أبدى ترامب استياءه من التغطية الإعلامية التي تناولت تراجع المخزونات، رغم اطلاعه على المشكلة منذ أشهر.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشال»، إن الولايات المتحدة تمتلك «كميات هائلة من الذخائر»، مؤكداً أن مصانع الأسلحة الأميركية تعمل على زيادة الإنتاج وأن كميات جديدة تُصنع وتُسلّم عند الحاجة.
تسريب المعلومات
وفي الوقت نفسه، أقر ترامب بصحة بعض المعلومات المتداولة بشأن المخزونات، متوعداً بالسعي إلى فرض «أحكام سجن طويلة» على من يثبت تورطهم في تسريب المعلومات.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن غضب ترامب لا يستهدف وزير الدفاع بيت هيغسيث، بل المسؤولين الذين سربوا المعلومات، مشيرين إلى تكليف وزارة العدل بالتحقيق في هوية المتورطين في التسريبات.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم، وأن قدراتها النارية تفوق بكثير ما يلزم لتنفيذ أي عملية يأمر بها الرئيس.
وشددت على أن تسريب المعلومات العسكرية السرية إلى وسائل الإعلام يمثل انتهاكاً للقانون الفدرالي، داعية إلى ملاحقة المسؤولين عن هذه التسريبات وتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقهم.