الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 08:03 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

«المحطات النووية» تؤكد الالتزام بأعلى معايير الأمان في تنفيذ مشروع الضبعة

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 07:03 ص
«المحطات النووية» تؤكد الالتزام بأعلى معايير الأمان في تنفيذ مشروع الضبعة
«المحطات النووية» تؤكد الالتزام بأعلى معايير الأمان في تنفيذ مشروع الضبعة

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، للرد على ما جرى تداوله من مزاعم وشكوك بشأن مدى الالتزام بمعايير السلامة والأمان خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.

وأوضح المركز أنه بالتواصل مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أكدت الهيئة أن بعض ما تم تداوله قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، من خلال عرض ملاحظات فنية خارج سياقها الرقابي والهندسي، ثم البناء عليها للوصول إلى استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة أعمال التنفيذ.

رقابة وفحوص مستمرة

وأكدت الهيئة أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفق أعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها على المستوى الدولي، مشددة على أن جميع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات تُنفذ وفق معايير الجودة العالمية.

وأوضحت أن الأعمال تخضع بصورة مستمرة لعمليات التفتيش والفحص من جانب فرق المتابعة والإشراف التابعة للهيئة، للتأكد من مطابقتها الكاملة للمتطلبات والمعايير المعتمدة، وذلك بعد استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، باعتبارها الجهة الرقابية الوطنية المختصة.

وأشارت إلى أن أي ملاحظات هندسية أو عيوب ظاهرية، ولا سيما المرتبطة بأعمال صب الخرسانات، يتم التعامل معها فنيًا في مراحل مبكرة من خلال تطبيق «إجراءات عدم المطابقة»، ولا يتم اعتماد أو استلام أي مرحلة إنشائية إلا بعد استكمال المعالجة الفنية وفق الإجراءات المعتمدة وإجراء الاختبارات الهيدروليكية والهيكلية اللازمة.

منظومة متكاملة لإدارة المخاطر والسلامة بالمشروع

ولفتت الهيئة إلى أن معايير السلامة في المشروعات النووية لا تستند إلى التقديرات الشخصية أو مجرد الملاحظات البصرية، وإنما تعتمد على منظومة متكاملة تشمل تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، إلى جانب الإشراف الرقابي المستمر.

وأضافت أن جميع هذه الإجراءات والوثائق تخضع للمراجعة والاعتماد قبل تنفيذ أي عمليات رفع حرجة، مشيرة إلى أن مشروع محطة الضبعة يعمل وفق نظام إداري شامل يغطي السلامة الصناعية والصحة المهنية وثقافة السلامة وجودة أعمال البناء.

وأكدت أن جميع الأحداث التي تستوجب التسجيل يتم التعامل معها وتوثيقها وفق الإجراءات المعمول بها ومتطلبات الجهات الرقابية، بينما تخضع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات داخل موقع المحطة لنظام صارم متعدد المستويات لضمان تطبيق اشتراطات السلامة.

تعاون مصري روسي لتعزيز ثقافة السلامة

وأوضحت الهيئة أنها تطبق، بالتعاون مع المقاول العام الروسي للمشروع الرئيسي، شركة «أتوم ستروي إكسبورت»، أعلى مستويات ثقافة السلامة النووية والصحة المهنية، بما يضمن حماية العاملين والبيئة المحيطة.

وشددت على أن أي ملاحظات فنية أو إجرائية يتم التعامل معها بصورة فورية من خلال آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية، بهدف التأكد من جودة وسلامة المنشآت قبل الانتقال إلى أي مرحلة تنفيذية جديدة.

وأشارت الهيئة إلى أن محطة الضبعة للطاقة النووية صُممت وفق أعلى مستويات الأمان النووي المطبقة عالميًا، اعتمادًا على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور، التي تمثل أحدث ما توصلت إليه الصناعة النووية في مجالي الأمان والكفاءة التشغيلية، وتتوافق مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مفاعلات الجيل الثالث المطور وحواجز أمان متعددة

وأوضحت الهيئة أن محطة الضبعة تعتمد على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور، التي تطبق مفهوم «الدفاع في العمق» من خلال حواجز أمان متعددة وأنظمة أمان سلبية تعتمد على الظواهر الطبيعية، مثل الجاذبية، ولا تحتاج إلى الكهرباء لتشغيلها.

وأضافت أن التصميم الروسي للمفاعل يتضمن نظامًا لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية الإشعاع داخله، إلى جانب وعاء احتواء مزدوج الجدران قادر، وفق التصميم، على تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة بوزن يصل إلى 400 طن وبسرعة 150 مترًا في الثانية.

كما يتمتع تصميم المحطة، بحسب الهيئة، بقدرات على مقاومة الظروف الطبيعية الشديدة، بما في ذلك موجات تسونامي والزلازل والأعاصير والرياح، بما يعزز مستويات الحماية والأمان في المنشأة.

رقابة مستقلة وزيارات دولية مستمرة لموقع الضبعة

وأكدت الهيئة أن تقييم سلامة الأعمال في محطة الضبعة لا يعتمد على رؤية جهة واحدة أو بيانات الجهة المالكة للمشروع، وإنما يستند إلى منظومة رقابية وطنية مستقلة، مدعومة بخبرات فنية دولية، إلى جانب إجراءات مستمرة للترخيص والتفتيش والتقييم طوال مراحل تنفيذ المشروع.

وأشارت إلى استمرار الزيارات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع محطة الضبعة، بالتوازي مع خضوع الأعمال لرقابة تنظيمية مستقلة ومستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، باعتبارها الجهة الوطنية المستقلة المختصة بالرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية والتحقق من استيفاء متطلبات الأمان والسلامة.

وأكدت الهيئة أن قوة المنظومة الرقابية ظهرت مؤخرًا من خلال نجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أنهت أعمالها في مصر خلال يونيو 2026، بعد إجراء مراجعة ميدانية وتقييم شامل لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية وموقع محطة الضبعة.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشيد بالإطار الرقابي المصري

وخلصت بعثة المراجعة الدولية إلى أن مصر تمتلك إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملًا وقويًا لضمان أمان المنشآت النووية والإشعاعية، كما أشادت بمستوى الجاهزية والمهنية والكفاءة التي تتمتع بها الجهة الرقابية الوطنية في تنفيذ مهام الإشراف المستمر على أعمال الإنشاء والتنفيذ في مشروع محطة الضبعة.

وأكدت الهيئة أن نتائج البعثة تمثل دعمًا إضافيًا للمنظومة الرقابية المطبقة على المشروع، وتؤكد الالتزام بالمعايير والممارسات الدولية في مجالات الأمان والسلامة النووية.

وفي ختام البيان، دعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة قبل تداول المعلومات المتعلقة بالمشروع، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، وعدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة أو تقييمات لا تعكس طبيعة الإجراءات الفنية والرقابية المعمول بها في المشروعات النووية الاستراتيجية الكبرى.