خطوة جديدة نحو الطاقة النظيفة.. مصر تضع حجر أساس أول مصنع لتخزين الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في مراسم وضع حجر الأساس لمصنع شركة «صنجرو باور السويس لمعدات الطاقة» المتخصص في تصنيع أنظمة تخزين الطاقة المتقدمة، داخل المنطقة الاقتصادية والتجارية المصرية الصينية «تيدا» بقطاع العين السخنة، بحضور الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس صلاح سليمان وزير الإنتاج الحربي، واللواء هاني رشاد محافظ السويس، والدكتور مصطفى شيخون رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب عدد من مسؤولي شركة «تيدا» ومجموعة «صنجرو» وقيادات وزارة الصناعة.
وأكد وزير الصناعة أن المشروع يمثل إضافة مهمة إلى مسار تطوير صناعات الطاقة النظيفة، ويجسد مرحلة جديدة من الشراكة الصناعية والاستثمارية بين مصر والصين، موضحًا أن التعاون الصناعي بين البلدين شهد نموًا ملموسًا خلال السنوات الأخيرة، فيما أصبحت المنطقة الاقتصادية والتجارية المصرية الصينية «تيدا» نموذجًا ناجحًا لهذه الشراكة.

وأشار هاشم إلى أن منطقة «تيدا» تحولت إلى مركز صناعي يستقطب الاستثمارات ويوفر بيئة متكاملة للتصنيع والتصدير، لافتًا إلى أن اختيار شركة «صنجرو» للمنطقة لإقامة مصنعها يعزز مكانتها في مجال الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، ويدعم توجه الدولة نحو استقطاب التكنولوجيا المتقدمة وتشجيع الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة وإنشاء سلاسل قيمة صناعية متكاملة.
وأوضح أن أهمية المشروع تتجاوز كونه منشأة إنتاجية، باعتباره أول مصنع متخصص في تصنيع أنظمة تخزين الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يجعله خطوة محورية لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن زيادة قدرتها على استيعاب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة من خلال الاعتماد على تقنيات التخزين الحديثة.

وأكد وزير الصناعة أن المشروع سيسهم كذلك في تأهيل كوادر مصرية متخصصة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، ودعم نمو الصناعات المغذية، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. ودعا الشركة إلى العمل على رفع نسبة المكون المحلي، وتوسيع نطاق التعاون مع الجهات والمراكز البحثية المصرية، بما يضمن نقل التقنيات المتطورة إلى الكوادر الوطنية.
ولفت هاشم إلى أن وزارة الصناعة أطلقت مؤخرًا استراتيجيتها المحدثة، التي تستهدف إنشاء قاعدة صناعية أكثر قدرة على المنافسة، وجذب الاستثمارات في القطاعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة، وزيادة اندماج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على 5 مجموعات صناعية، تشمل 7 قطاعات صناعية ذات أولوية، إلى جانب الصناعات التمكينية والقطاعات الاستراتيجية والصناعات المغذية، فضلًا عن أنشطة إعادة التدوير والاقتصاد الدائري.

وأشار إلى أن تصنيع المعدات والمكونات اللازمة لصناعة الطاقة الشمسية وتكنولوجيات الطاقة الجديدة والمتجددة يأتي ضمن أبرز الصناعات التمكينية، نظرًا لدورها في توفير مدخلات أساسية للعديد من الأنشطة الصناعية، مؤكدًا أن مصنع بطاريات التخزين التابع لشركة «صنجرو» يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة تصنيع محلية لأنظمة تخزين الطاقة وتعزيز القدرات المصرية في هذا المجال.
واختتم وزير الصناعة بالتأكيد على أن وضع حجر أساس المصنع يعكس توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيات المتقدمة وتنمية القدرات الإنتاجية في صناعات الطاقة النظيفة، وتعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والصناعة، وبناء سلاسل قيمة متكاملة في صناعات المستقبل.

وأعرب هاشم عن تطلعه إلى الانتهاء من أعمال إنشاء وتجهيز المصنع وفق البرنامج الزمني المحدد، وبدء التشغيل الفعلي خلال العام المقبل، بما يمهد للاحتفال ببدء الإنتاج في الموعد المستهدف، مؤكدًا في الوقت نفسه تطلع مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية وتعزيز الشراكة المصرية الصينية ودعم التكامل بين الطاقة والصناعة.