تأخر أوامر التداول يثير شكاوى مستخدمي «ثاندر».. ماذا يحدث؟
أثارت تأخيرات متقطعة في تنفيذ أوامر التداول عبر منصة «ثاندر» شكاوى من جانب بعض المستخدمين خلال الأسابيع الأخيرة، قبل أن تتزايد حدة الشكاوى خلال الأسبوع الماضي، وسط تساؤلات حول أسباب المشكلة وتأثيرها على المستثمرين، خاصة في ظل سرعة تحركات الأسهم خلال جلسات التداول.
شملت التأخيرات أوامر البيع والشراء بنظامي T+0 وT+1، حيث واجه بعض المستثمرين صعوبة في إتمام عمليات التداول في التوقيت المتوقع.
«ثاندر»: تأخيرات متقطعة ومشكلة معقدة تقنيًا
من جانبها، أقرت «ثاندر» بوجود تأخيرات متقطعة خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن بعض الحالات أدت إلى تعذر إتمام عمليات التداول في التوقيت المحدد.
وأكدت الشركة أنها تدرك أهمية توقيت تنفيذ الأوامر بالنسبة للمستثمرين خلال جلسة التداول، مشيرة إلى أن الخدمة عادت إلى طبيعتها بعد كل حالة تأخير، وأنها اتخذت إجراءات إضافية للحد من تكرار المشكلة، إلى جانب تعزيز أنظمة المراقبة والمتابعة.
قال أحمد حمودة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«ثاندر»، إن التأخيرات التي واجهها المستخدمون «معقدة تقنيًا»، موضحًا أن الشركة والأطراف المعنية على دراية بما يحدث وتعمل على معالجة المشكلة.
تابع أن المشكلة أتت في وقت تشهد فيه «ثاندر» نموًا كبيرًا في حجم العمليات المنفذة عبر منصتها حيث تجاوز عدد عمليات التداول اليومية 320 ألف عملية، مقابل نحو 137 ألف عملية قبل عام.
أوضحت "ثاندر" أنها استثمرت أكثر من 8 ملايين دولار خلال السنوات الثلاث الماضية في البنية التكنولوجية، بالتزامن مع توسع نشاطها، بهدف استيعاب النمو في أعداد المستخدمين وأحجام التداول.
هل المشكلة في «ثاندر» أم في منظومة التداول؟
قال مصدر بأحد شركات السمسرة رفض الإفصاح عن هويته، إن لابد من الفصل بين المشكلات التقنية الخاصة بأي منصة تداول وبين الأعطال التي قد تحدث في البنية التحتية المركزية للسوق.
تابع أن شكاوى المستخدمين المنشورة عبر منصات التواصل تضمنت حالات تتعلق برفض أوامر بيع أو تأخر تنفيذها إلا أن هذه الشكاوى الفردية لا تكفي بمفردها لتحديد سبب المشكلة أو المسؤولية عنها.
في الواقعة محل الشكاوى الأخيرة، قالت البورصة المصرية ومصر للمقاصة إن أنظمتهما لم تُظهر أعطالًا من جانبهما، بينما أكدت «ثاندر» استمرار التنسيق معهما لمعالجة التأخيرات وتطوير البنية التكنولوجية.
التوقيت.. العامل الأكثر حساسية للمستثمر
أشار إلى أن خطورة تأخر تنفيذ الأوامر يكمن في أن المستثمر قد يحدد سعرًا معينًا للبيع أو الشراء ثم تتغير الأسعار قبل وصول الأمر إلى السوق أو تنفيذه ما قد يؤدي إلى تنفيذ الصفقة بسعر مختلف أو عدم تنفيذها من الأساس.
تابع أن هذه المسألة تعتبر أكثر حساسية بالنسبة للمضاربين والمتعاملين على المدى القصير بينما قد يكون أثرها أقل على المستثمر طويل الأجل الذي لا يعتمد على فروق سعرية لحظية.
أضاف، أنه في الوقت نفسه يجب التمييز بين تأخر عرض الأسعار وبين تأخر إرسال أو تنفيذ أمر التداول؛ فهما مشكلتان مختلفتان من الناحية الفنية ولا يعني تأخر السعر المعروض بالضرورة أن الأمر نفسه لم يصل إلى السوق.
أضاف أن القضية الأهم أمام شركات التكنولوجيا المالية وشركات السمسرة بوجه عام تكمن في مواكبة النمو المتسارع في أعداد المستثمرين وأحجام الأوامر مع توفير أنظمة قادرة على التعامل مع ذروة التداول دون التأثير على قدرة المستثمر على اتخاذ وتنفيذ قراره في الوقت المناسب.
اختتم أن بعض شركات السمسرة أفادت بأنها واجهت المشكلة نفسها بينما قالت البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي إن أنظمتهما لم تُظهر أعطالًا من جانبهما.