وليد عباس: وزارة الإسكان بصدد إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين وإعداد عقد موحد لحماية حقوق المواطنين
قال الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن هناك بعض المشروعات التي تواجه تأخيرات أو مشكلات، وهو ما جاء في ضوءه توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة مراجعة ومتابعة هذه الحالات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هناك عددًا كبيرًا من المطورين الجادين والملتزمين على مستوى القطاع، ممن نفذوا مشروعاتهم والتزموا بمواعيد التسليم.
وأوضح عباس، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هناك حالات أخرى تحتاج إلى التصحيح والمتابعة والمراجعة، مشيرًا إلى أن وزارة الإسكان بدأت في رصد جميع الحالات، وأن نسبة المشروعات المتعثرة لدى المطورين الذين يتعاملون مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تُعد محدودة مقارنة بحجم المشروعات.
وأشار إلى أن المطورين الذين يحصلون على أراضٍ أو مشروعات من خلال وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة يخضعون لمتابعة دورية ومستمرّة، موضحًا أن الوزارة لا تمنح أي مطور مشروعًا إلا بعد التأكد من ملاءته المالية وسابقة خبراته.
وأضاف أن بعض التأخيرات قد تكون ناتجة عن ظروف خارجة عن إرادة المطور، مثل تداعيات جائحة كورونا وتغيرات أسعار الصرف، وهو ما يؤثر على تكلفة تنفيذ المشروعات، لافتًا إلى أن الدولة تمنح تيسيرات للمطورين في بعض الحالات لمساعدتهم على استكمال مشروعاتهم.
وأكد عباس أن الوزارة تراجع عقود المطورين ومدى التزامهم بالجداول الزمنية المحددة للتنفيذ، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًا على إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، إلى جانب إعداد عقد موحد يحقق التوازن بين حقوق المطورين والعملاء.
وأوضح أن اتحاد المطورين المقترح سيضم ممثلين عن المواطنين والمطورين، ويضع ضوابط ومعايير واضحة لتحديد من هو المطور العقاري المؤهل، لافتًا إلى أنه لا توجد حاليًا في مصر جهة أو إطار موحد يحدد مواصفات المطور العقاري، على غرار اتحاد المقاولين.
وأشار إلى أن وجود اتحاد للمطورين وعقد موحد سيتيح للمواطن معرفة ما إذا كان المطور مسجلًا بالاتحاد، كما يمكنه الرجوع إلى الاتحاد في حال عدم التزام المطور بالبنود المتفق عليها أو بالعقد الموحد.
وأكد نائب وزير الإسكان أن الوزارة انتهت من رصد حالات المشروعات، وأن نسبة كبيرة من المطورين ملتزمون بمواعيد التنفيذ والتسليم، بينما توجد بعض حالات التأخير الناتجة عن ظروف خارجة عن إرادة المطور، مشددًا على أن محور المراجعة الأساسي هو حماية حقوق المواطن مؤكداً على أن حقوق المواطنين خط أحمر .
وأوضح أن الوزارة تراجع التزامات المطورين والموقف التنفيذي للمشروعات بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للتأخير والعمل على معالجة المشكلات، مؤكدًا أن الهدف ليس سحب المشروع من المطور لمجرد وجود تأخير، لأن ذلك قد لا يحقق مصلحة المواطن.
وأضاف أنه في بعض الحالات يتم سحب المشروع من المطور غير الجاد للحفاظ على حقوق المواطنين، إما من خلال إسناد استكمال المشروع إلى مطور آخر، أو تدخل الدولة لاستكمال المشروع وتسليمه للمواطنين.