النينيو تقترب من مستويات قياسية.. و2027 مرشح لأشد عام حرارة
حذرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية من أن ظاهرة «النينيو» التي بدأت في التشكل حاليًا قد تكون الأقوى التي يشهدها التاريخ الحديث، مع توقعات بأن تسجل مستويات استثنائية من حيث تأثيرها على درجات حرارة المحيط الهادي والطقس العالمي.
وأشارت الهيئة إلى أن عام 2026 قد يُسجل في الذاكرة المناخية بوصفه العام الذي شهد واحدة من أشد ظواهر «النينيو» في العصر الحديث، مرجحة أن تكون هذه الظاهرة الأقوى منذ القرن التاسع عشر.
ظاهرة مناخية دورية
وتُعد «النينيو» ظاهرة مناخية طبيعية تتكرر عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتتمثل في ارتفاع درجات حرارة سطح مياه شرق المحيط الهادي نتيجة ضعف الرياح التجارية، وتستمر في العادة لفترة تتراوح بين 9 و12 شهرًا.
ويمتد تأثير الظاهرة إلى مناطق مختلفة من العالم، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات المرتبطة بها إلى اضطرابات في أنماط الطقس، بما قد ينعكس على المحاصيل والإنتاج الزراعي في عدد من الدول.
وتأتي التحذيرات البريطانية في ظل توقعات بحدوث ارتفاع كبير في درجات حرارة سطح البحر في منطقة المحيط الهادي الاستوائية خلال الأشهر المقبلة.
حرارة قياسية متوقعة
وتشير أحدث التقديرات إلى إمكانية ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في منطقة المحيط الهادي الاستوائية بأكثر من 3 درجات مئوية في وقت لاحق من العام الجاري، وهو مستوى يفوق بكثير المعدلات المعتادة المرتبطة بظاهرة «النينيو».
وعادة ما تؤدي الظاهرة إلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر بنحو درجة إلى درجتين مئويتين، فيما يُعد بلوغ الزيادة درجتين مئويتين في حد ذاته حدثًا مناخيًا كبيرًا.
وتزداد أهمية هذه التوقعات مع تقديرات الهيئة بأن عام 2027 قد يتجاوز عام 2024 ليصبح العام الأكثر حرارة على الإطلاق، في ظل التأثير المحتمل للظاهرة على درجات الحرارة العالمية.
تداعيات عالمية محتملة
ويُخشى أن تؤدي قوة «النينيو» المرتقبة إلى اضطرابات واسعة في أنماط الطقس حول العالم، مع انعكاسات محتملة على الزراعة والمحاصيل في مناطق مختلفة.
وتربط الهيئة بين شدة الظاهرة والتغيرات الكبيرة المتوقعة في درجات حرارة مياه المحيط الهادي، ما قد يجعل آثارها المناخية أكثر اتساعًا مقارنة بالدورات المعتادة.
وتؤكد التوقعات أن عامي 2026 و2027 قد يشهدان تطورات مناخية استثنائية، مع احتمال تسجيل ظاهرة «النينيو» بمستويات غير مسبوقة في التاريخ الحديث.