السبت، 22 أغسطس 2026 12:08 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

رئيس البورصة المصرية يكتب: دعوة إلى بنوك الاستثمار

السبت، 22 أغسطس 2026 11:14 ص
رئيس البورصة المصرية
رئيس البورصة المصرية

كتب رئيس البورصة المصرية عمر رضوان على الصفحة الرسمية للبورصة المصرية على منصة فيسبوك دعوة إلى بنوك الاستثمار للتحرك وجذب طروحات جديدة في ظل الزخم الذي تشهده سوق المال المحلية حالياً، وإليكم نص ما كتبه رئيس البورصة:

بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لمصر مستوى قياسيًا عند 56.3 مليار دولار في يوليو 2026. كما بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 43.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مايو من السنة المالية 2025/2026، بزيادة 31.2% على أساس سنوي، بعدما سجل عام 2025 بأكمله بالفعل مستوى قياسيًا بلغ 41.5 مليار دولار. واستقبلت مصر نحو 19 مليون سائح في 2025، وهو رقم قياسي.

كان التحول في وضع مصر الخارجي لافتًا للغاية. فقد تحولت صافي الأصول الأجنبية بنحو 58 مليار دولار، من حوالي سالب 29 مليار دولار عند أدنى مستوياتها إلى نحو موجب 29.5 مليار دولار.

كما أعيد تسعير مخاطر الديون السيادية بشكل كبير؛ إذ جرى تداول عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل 5 سنوات لمصر مؤخرًا عند نحو 265 إلى 270 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى في عدة سنوات، وأقل بكثير من مستويات فترة الأزمة.

يقترب برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي من نهايته المقررة في ديسمبر 2026، وذلك من وضع اقتصادي كلي أكثر قوة بكثير، في الوقت الذي تشير فيه الحكومة حاليًا إلى أنها لا تخطط للحصول على برنامج جديد بعد انتهاء البرنامج الحالي.

كذلك اجتازت العملة اختبارًا صعبًا. فعلى الرغم من الصدمات الجيوسياسية الكبيرة، وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين والأصول المحلية، والتقلبات الكبيرة في سعر الصرف، حافظت مصر على سوق صرف يعمل بصورة طبيعية، واحتياطيات قياسية، وصافي أصول أجنبية موجب.

والأهم أن مؤسسة إم إس سي آي أكدت الآن عدم وجود أي تراكمات قائمة في طلبات العملة الأجنبية للمستثمرين الأجانب.

عادت تجارة الكاري تريد بقوة، مع إعلان صندوق النقد الدولي تسجيل تدفقات قياسية من المستثمرين غير المقيمين إلى سوق الدين المحلي المصري.

بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.99% في الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، وتجاوز مؤخرًا مستوى 5%. كما تراجعت معدلات التضخم بصورة كبيرة مقارنة بمستويات الذروة التي سجلتها خلال الأزمة.

الثقة تعود.

لكن ربما يكون التحول الأكثر إثارة للاهتمام هو ما يحدث داخل البورصة المصرية نفسها.

ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة من نحو 2.17 تريليون جنيه بنهاية 2024 إلى حوالي 4.3 تريليون جنيه في منتصف أغسطس 2026، بزيادة تقارب 100%.

وصعد مؤشر إي جي إكس 30 بنسبة 40.6% خلال 2025، وبنسبة إضافية بلغت 33.5% حتى منتصف أغسطس 2026.

بلغت قيمة تداولات الأسهم نحو 579 مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بزيادة 62% على أساس سنوي، بينما تجاوز متوسط التداول اليومي للأسهم 18 مليار جنيه خلال الأيام الأخيرة، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 5 مليارات جنيه في 2025.

والأهم من ذلك أن قاعدة المستثمرين تشهد توسعًا هائلًا.

انضم أكثر من 420 ألف مستثمر جديد إلى البورصة المصرية خلال الأشهر السبعة والنصف الأولى من 2026 وحدها، مقابل 299 ألف مستثمر جديد طوال عام 2025.

في الوقت نفسه، تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومجلس الوزراء والمجموعة الاقتصادية للوزراء ومجلس النواب إعادة صياغة البنية القانونية والتنظيمية والضريبية والتكنولوجية الداعمة للسوق.

وقد تكون الإصلاحات الضريبية الأخيرة تحولية.

فقد تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بنظام أبسط يعتمد على ضريبة الدمغة، وهو تغيير كان متوقعًا منذ 12 عامًا.

ويبلغ المعدل الأساسي الآن 0.05% لكل طرف، وينخفض إلى 0.025% للمعاملات التي تتم في اليوم نفسه.

وبالنسبة إلى المستثمرين غير المقيمين، تم خفض رسوم المعاملات بنسبة 60%، من 0.125% إلى 0.05%.

كما يمكن للطروحات الكبرى التي تبلغ قيمتها السوقية 50 مليار جنيه على الأقل الاستفادة من خصم ضريبي بنسبة 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات، وفقًا للشروط المطبقة.

تستهدف الحكومة تنفيذ طروحات إضافية لشركات مملوكة للدولة، فيما يُتوقع طرح المزيد من الشركات العامة والخاصة للاكتتاب.

هناك سيولة.

هناك مئات الآلاف من المستثمرين الجدد.

هناك احتياطيات وتحويلات وسياحة عند مستويات قياسية.

هناك سوق صرف يعمل بصورة طبيعية.

هناك تدفقات كبيرة من الاستثمارات الأجنبية في المحافظ المالية.

هناك نمو اقتصادي أقوى وتضخم أقل بكثير من ذروة الأزمة.

هناك حوافز ضريبية وإصلاحات تنظيمية وتكنولوجية.

هناك طلب.

لكن العنصر المفقود هو المعروض من خدمات بنوك الاستثمار.

لا تزال مصر تعاني نقصًا واضحًا في خدمات بنوك الاستثمار مقارنة بحجم الفرصة المتاحة.

لذلك، فهذه دعوة للتحرك الآن.

البورصة المصرية في حاجة إلى طروحات عامة أولية، الآن.

أين جهود الترويج؟

أين جهود ترتيب وإدارة الاكتتابات؟

أين بنوك الاستثمار الدولية؟

أين بنوك الاستثمار المحلية؟

أين بنوك الاستثمار الجديدة؟

إذا كنتم موجودين في السوق، فقد حان وقت الاستيقاظ والتحرك.

مئات الآلاف من المستثمرين الجدد، والسيولة المتزايدة بسرعة، وسوق أسهم تبلغ قيمته نحو 4.3 تريليون جنيه، كلها تنتظر الجيل المقبل من الطروحات العامة الأولية.

كل قطعة من أحجية السوق تقترب بشكل متزايد من الاكتمال.

الآن، على قطاع بنوك الاستثمار أن يؤدي دوره.

رابط المقال من هنـــــا