الإثنين، 24 أغسطس 2026 03:56 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

وزير الري: سد «جوليوس نيريري» أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرومائية في تنزانيا

السبت، 22 أغسطس 2026 10:40 م
الدكتور هاني سويلم
الدكتور هاني سويلم

قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن مشروع سد «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا مشرفًا يُحتذى به للتعاون بين مصر وتنزانيا، مؤكدًا أن المشروع يعكس قدرة دول حوض النيل على التعاون وتحقيق التنمية المشتركة، في إطار احترام القانون الدولي والأعراف المنظمة للمياه.

وأشار سويلم إلى أن سد النهضة الإثيوبي يمثل، على الجانب الآخر، مثالًا سيئًا لما يمكن أن يحدث بين دول المنبع ودول المصب عندما تنتهج دولة منبع نهجًا أحاديًا لا يخضع للقانون الدولي ولا يحترم الأعراف والقواعد الدولية، مؤكدًا أن مصر تعتبر سد النهضة سدًا غير شرعي ومخالفًا للقانون الدولي.

وأضاف أن مصر لا تعترض على إقامة السدود أو مشروعات التنمية في دول حوض النيل، موضحًا أن «القصة ليست قصة سدود، ولكن القصة احترام الجيرة واحترام القوانين والأعراف الدولية»، وهو ما لم يحدث من الجانب الإثيوبي، بحسب تعبيره.

وأكد وزير الري أن مصر تتعاون مع دول حوض النيل، وتقدم لها الدعم والمساعدة، كما تشارك في مناقشات بشأن إنشاء سدود ومشروعات مائية بأيادٍ وخبرات مصرية، مع تقديم تمويلات جزئية لبعض هذه المشروعات.

وأوضح أن افتتاح مشروع «جوليوس نيريري» يمثل رسالة مهمة، باعتباره نموذجًا للتعاون بين دولة منبع في حوض النيل ودولة أخرى من دول المسار، مشيرًا إلى أن المشروع يقدم مثالًا عمليًا على إمكانية تحقيق التنمية المشتركة بين دول القارة.

وقال سويلم إن الخبرات والمعرفة التي تمتلكها الشركات المصرية تمثل عاملًا مهمًا في تحقيق هذا التعاون، موضحًا أن «المكسب المشترك» يتيح لمصر المساهمة في تنمية دول حوض النيل، طالما يتم احترام مبادئ القانون الدولي والقواعد والأعراف المنظمة للمياه.

وأشار إلى أن تنزانيا احترمت القانون الدولي، وهو ما دفع مصر إلى تقديم يد العون من خلال الشركات المصرية، وعلى رأسها شركة المقاولون العرب وشركة السويدي إليكتريك، مؤكدًا أن المشروع يقدم نموذجًا لقدرة الشركات المصرية على تنفيذ سدود ومشروعات مائية ضخمة.

ولفت إلى أن سد «جوليوس نيريري» يعد أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرومائية في تنزانيا، ومن أكبر المشروعات المائية في شرق أفريقيا والقارة الأفريقية بشكل عام.

وأكد وزير الري أن مصر ترسل من خلال هذا المشروع رسالة للعالم مفادها أن وجودها في الدول الأفريقية يأتي بهدف التنمية والتعاون، وليس عرقلة أي نوع من أنواع التنمية، طالما يتم احترام القوانين والأعراف الدولية.

وأضاف أن مصر نفذت مئات المشروعات في دول حوض النيل، من بينها أوغندا وجنوب السودان والكونغو والسودان، من خلال منح لا تُرد، كما تتواجد حاليًا في كينيا للتعاون في مشروعات جديدة وإنشاء سدود بتمويلات مصرية.

وأكد سويلم على أن مصر تثبت من خلال هذه المشروعات على أرض الواقع أنها «دولة تنمية ودولة تعاون ودولة صداقة»، مشيرًا إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا عمليًا على ذلك.