الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 09:38 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

الفدرالي الأمريكي.. 35% احتمال لرفع الفائدة في سبتمبر وترقب للاجتماع السنوي في «جاكسون هول»

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 08:53 م
35% احتمال لرفع الفائدة في سبتمبر وترقب للاجتماع السنوي في «جاكسون هول»
35% احتمال لرفع الفائدة في سبتمبر وترقب للاجتماع السنوي في «جاكسون هول»

تتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع السنوي لرؤساء البنوك المركزية في «جاكسون هول»، حيث يواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش اختبارًا مهمًا في ظل بلوغ الدين الأميركي مستويات قياسية وتزايد اضطرابات سوق السندات.

ويمثل المؤتمر الظهور الأول لوارش في هذا الحدث منذ توليه رئاسة الفدرالي في مايو 2026، وسط ترقب واسع لأي إشارات يمكن أن تكشف توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

ترقب لرسائل وارش

ويترقب المستثمرون المؤتمر بحثًا عن مؤشرات بشأن المسار الذي سيتبعه الفدرالي في إدارة السياسة النقدية، خصوصًا مع ابتعاد وارش عن نهج «التوجيه المسبق» التقليدي.

وأثار رئيس الفدرالي حالة من الترقب في الأسواق عقب اجتماع يوليو، بعدما قدم إشارات محدودة بشأن كيفية تعامل صناع السياسة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وصعوبة تراجعه.

ويرى مستثمرون أن «جاكسون هول» قد يمثل فرصة لوارش لتوضيح منهجه في التعامل مع السياسة النقدية، وشرح الإطار الذي سيحدد قراراته على المدى الطويل.

التضخم يحدد المسار

وقال ويل ستيرلينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «تريتون بوينت ويلث»، إن احتمالات حدوث مفاجآت في الرسائل الموجهة إلى الأسواق تظل قائمة، مرجحًا أن يواصل وارش نهجه المعتمد على البيانات ودعوة الأسواق إلى مراقبة المؤشرات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، وهو المقياس المفضل لدى الفدرالي لقياس التضخم، إلى جانب بيانات النمو الاقتصادي الأميركي قبل انعقاد الندوة.

ومن شأن هذه البيانات توفير صورة أحدث عن اتجاهات التضخم وقوة النشاط الاقتصادي، بما قد يؤدي إلى إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة.

توقعات الفائدة والسندات

وتُظهر تسعيرات الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 35% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، فيما ترتفع النسبة المتوقعة إلى 66% بحلول ديسمبر.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الخميس، لتعوض جزءًا كبيرًا من خسائر الجلسة السابقة، رغم تحركات وزارة الخزانة الرامية إلى دعم السيولة في السندات والأوراق المالية طويلة الأجل.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه مسار السياسة النقدية وتداعيات مستويات الدين الأميركي المرتفعة على سوق السندات.

غموض التوجيه المسبق

ويرى فاغنر من شركة «أبتوس» أن ابتعاد وارش عن التوجيه المسبق قد يكون مفيدًا على المدى الطويل، لأنه يقلل من تعامل المستثمرين مع إشارات الفدرالي باعتبارها التزامات مسبقة.

وفي المقابل، قد يؤدي هذا النهج إلى زيادة تقلبات الأسواق مع إعادة المتداولين تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة استنادًا إلى البيانات الجديدة.

وأضاف أن المخاوف بشأن تضرر سمعة الفدرالي بسبب نهج وارش لا تعكس بالضرورة ضعف استقلالية البنك المركزي، مشيرًا إلى ظهور ثلاث حالات معارضة في قرارات أسعار الفائدة، وهو ما اعتبره مؤشرًا يمكن أن يدعم استقلالية الفدرالي مستقبلًا ويمنح الأسواق رؤية أوضح بشأن توجهاته.