سام ألتمان يحذر من سيناريوهين خطيرين لمستقبل الذكاء الاصطناعي.. ما القصة؟
أبدى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، مخاوفه من احتمال أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي في المستقبل تحت نفوذ عدد محدود من الشركات أو النماذج أو الأفراد، بما قد يقلص قدرة غالبية المستخدمين على التأثير في مسار تطور هذه التكنولوجيا وانعكاساتها على العالم.
وقال ألتمان، خلال بودكاست بث الأحد، إن المسار الأفضل يتمثل في ضمان امتلاك الناس السيطرة الكاملة على مستقبلهم، مؤكدًا أن المجتمع وتقنيات الذكاء الاصطناعي سيتطوران بالتوازي.
مخاوف من فقدان السيطرة
وأشار ألتمان إلى احتمال آخر يثير قلقه، يتمثل في خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن نطاق السيطرة البشرية، معتبرًا أن المفارقة تكمن في أن الخوف من هذا السيناريو قد يدفع العالم في النهاية نحو السيناريو الأول، أي تركيز السيطرة على التكنولوجيا في أيدي عدد محدود من الجهات.
وأضاف أن بعض الأشخاص يشعرون بقلق بالغ إزاء مخاطر الذكاء الاصطناعي، إلى درجة تدفعهم إلى الاعتقاد بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لحماية العالم، حتى لو تطلب ذلك التضحية بجزء كبير من الحريات مقابل تعزيز الأمان.
ويبدو أن ألتمان كان يشير في حديثه إلى داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، التي تتبنى مواقف تحذيرية من تداعيات التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي
وحذر أمودي في مناسبات عدة، عبر مقابلات ومقالات ومنشورات للشركة، من المخاطر المحتملة للتقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي مقال نشر خلال يونيو، أشار إلى أن نماذج «ميثوس» الجديدة التي طورتها شركته تحمل مخاطر حقيقية قد تمتد إلى الأمن السيبراني والقطاع المالي والبنية التحتية الحيوية والأمن القومي.
واستند أمودي إلى هذه المخاوف في الدعوة إلى توسيع الدور الحكومي في تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو النهج الذي يرى ألتمان أنه قد يؤدي إلى مقايضة جزء من الحرية مقابل مزيد من الأمان.
خلاف حول النماذج المفتوحة
وكانت «أنثروبيك» الشركة الكبرى الوحيدة في قطاع الذكاء الاصطناعي التي لم توقع الشهر الماضي على خطاب يؤيد نماذج «الأوزان المفتوحة».
وتتيح هذه النماذج للمطورين مشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي وتنزيلها وتعديلها وتشغيلها على بنيتهم التحتية الخاصة، بما يمنحهم قدرًا أكبر من المرونة في التعامل معها.
ويعكس هذا الاختلاف تباينًا في الرؤى بشأن كيفية تحقيق التوازن بين إتاحة تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، والحد من المخاطر المرتبطة بتطورها وانتشارها.