طارق شكري: تقلبات سعر الصرف وارتفاع أسعار مواد البناء وراء تعثر بعض الشركات العقارية
قال المهندس طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن التقلبات الحادة في سعر الصرف والارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء فرضت ضغوطًا مالية غير مسبوقة على شركات التطوير العقاري، ما أدى إلى تعثر بعض الشركات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح شكري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تعثر بعض شركات العقارات لا يعني بالضرورة وجود خلل في دراسات الجدوى أو سوء في الإدارة، وإنما يرجع في المقام الأول إلى قفزات اقتصادية مفاجئة وغير متوقعة طرأت على السوق بعد تدشين هذه المشروعات.
وأشار إلى أن تحرك سعر الدولار من مستوى 18 جنيهًا إلى نحو 50 جنيهًا أدى إلى مضاعفة تكاليف التنفيذ بصورة مباشرة، وهو ما انعكس على القطاعين الخاص والحكومي، لافتًا إلى أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء زادت من حدة الضغوط التي تواجه المطورين.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الأسمنت والحديد يضع المطور العقاري أمام تحديات حقيقية تهدد استقرار المشروع، موضحًا أن تضاعف تكلفة بناء المتر أو الوحدة من 10 آلاف إلى 20 ألف جنيه يتطلب توفير سيولة مالية كبيرة ووضع خطط تنفيذ مرنة، وإلا تصبح الشركة معرضة لخطر التعثر أو التوقف.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الحديد بنسبة 10% ينعكس بزيادة تقدر بنحو 2% في تكلفة إنشاء المباني، وهو ما يضيف أعباء جديدة على كل من المطور العقاري والعميل، لافتًا إلى أن انخفاض سعر طن الحديد بنحو 3 إلى 4 آلاف جنيه من شأنه أن يدعم حركة السوق وينعش النشاط العقاري.
وأكد شكري أهمية حماية الصناعة الوطنية، مع ضرورة دراسة الآثار المترتبة على قرارات فرض رسوم الحماية على واردات «البيليت»، خاصة أن هذه القرارات تمتد تداعياتها إلى قطاعات حيوية مرتبطة بصناعة الحديد، وفي مقدمتها قطاع التطوير العقاري، الذي يمثل الحديد أحد المكونات الأساسية لمدخلات إنتاجه.
وأضاف أن تقييم جدوى رسوم البيليت أو تجديدها يجب أن يخضع لدراسات اقتصادية وفنية متخصصة توازن بين المكتسبات التي حققتها المصانع المتكاملة والأضرار التي لحقت بمصانع الدرفلة والقطاعات المستهلكة، مؤكداً أن مراجعة القرارات الاقتصادية وتعديلها في حال ظهور نتائج عكسية هو إجراء تصحيحي فرضته المصلحة العامة.
وأشار إلى أن لجنة الصناعة بالبرلمان هي المنوطة بتقييم هذه التداعيات، موضحاً أنه يحق لمصانع الدرفلة تقديم طلبات إحاطة وعرض مستنداتها أمام اللجنة في حضور ممثلي الحكومة للوصول إلى قرار متوازن يخدم الصناعة والسوق العقاري.