انخفاض طلبات إعانات البطالة الأمريكية لاتساع العجز التجاري السلعي وتحديات التضخم
أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة العمل ومكتب الإحصاء الأمريكي استقرار سوق العمل في الولايات المتحدة مع تراجع طلبات إعانات البطالة الأسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي، وفي المقابل اتسع العجز في تجارة السلع ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 16 شهراً، ما يعكس تحديات هيكلية أمام الاقتصاد الأمريكي بالتزامن مع استمرار معدلات التضخم فوق المستهدف.
استقرار سوق العمل وانخفاض طلبات الإعانة
انخفضت طلبات إعانات البطالة الأولية بمقدار 4000 طلب لتصل إلى 203000 طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 22 أغسطس، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 208000 طلب.
وتراجع عدد مستفيدي إعانات البطالة المتكررة بمقدار 18000 شخص ليصل إلى 1.778 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس، وهو أدنى مستوى مسجل خلال شهر، كما استقر معدل البطالة عند مستويات منخفضة تاريخياً عند 4.1%، مما يعكس تحركات ضمن النطاق السنوي المتدني لشاشات التسريح، وأشار خبراء الاقتصاديين إلى أن الشركات باتت تركز على استبدال العمالة المغادرة وتغطية التقاعد، مما يحافظ على التوازن الداخلي للوظائف دون تسجيل موجات تسريح واسعة.
اتساع عجز تجارة السلع إلى 118.8 مليار دولار
اتسع العجز في تجارة السلع الأمريكية خلال شهر يوليو ليصل إلى 118.8 مليار دولار مقارنة بـ 101.4 مليار دولار في يونيو، وهو الأعلى منذ مارس 2025.
وانخفضت الصادرات الكلية بنسبة 2.9% لتصل إلى 199.4 مليار دولار، مدفوعة بهبوط صادرات السلع الصناعية بنسبة 11.2%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 3.7% لتسجل 318.2 مليار دولار، نتيجة قفزة بنسبة 11.3% في واردات السلع الرأسمالية والمعدات المرتبطة بتوسعات استثمارات الذكاء الاصطناعي، ويشكل هذا الاتساع ضغطاً متواصلاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي، متسبباً في سحب نقطة مئوية تقريباً من معدلات النمو للربع الرابع على التوالي.
الضغوط التضخمية وترقب كلمة رئيس الفيدرالي
تأتي هذه البيانات في وقت تتجه فيه أنظار الأوساط المالية العالمية نحو ندوة جاكسون هول السنوية في ولاية وايومنغ، وسط حالة من الترقب للكلمة الرئيسية التي سيلقيها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كِيفن وارش يوم الجمعة.
واستقر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي عند 3.7%، ليظل أعلى من مستهدفه البالغ 2% للشهر الـ65 على التوالي، وشهد الاجتماع الأخير اعتراض ثلاثة أعضاء مصوّتين فضّلوا تعديل أسعار الفائدة بدلاً من تثبيتها عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، فيما عبر مسؤولو الفيدرالي في شيكاغو وكانساس سيتي عن قلقهم المستمر من عدم كفاية التقييد النقدي الحالي لاحتواء معدلات التضخم العنيدة.