الأحد، 30 أغسطس 2026 01:50 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الرقابة المالية تستعد لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة على 3 مراحل

الأحد، 30 أغسطس 2026 01:03 م
الرقابة المالية
الرقابة المالية

تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) بشكل تدريجي على 3 مراحل، تبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة، ثم التطبيق الأول للمعايير، وصولًا إلى التطبيق الكامل، وفق مسودة خارطة طريق لا تزال قيد المناقشة والمراجعة، وفق بيان للهيئة اليوم.

إفصاحات مناخية مبسطة في المرحلة الأولى

ناقشت الهيئة، خلال ورشة عمل عقدتها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، مسودة خارطة الطريق المقترحة لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة، وذلك في إطار برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH).

تراعي خارطة الطريق تفاوت مستويات الجاهزية لدى الجهات الخاضعة للرقابة، خاصة في مجالات الحوكمة، وتوافر البيانات وجودتها، والنظم الداخلية، والمهارات الفنية، إلى جانب متطلبات المراجعة والتأكيد المهني.

تبدأ المرحلة الأولى بالإفصاح المناخي المبسط، بينما تشمل المرحلة الثانية التطبيق الأول لمعايير (IFRS) للإفصاح عن الاستدامة، على أن تتجه المرحلة الثالثة إلى التطبيق الكامل للمعايير.

تتضمن الخارطة كذلك مرحلة لاحقة لإضافة إفصاحات متوافقة مع معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، بما يوسع نطاق الإفصاح ليشمل المعلومات المرتبطة بالأثر والأهمية النسبية المزدوجة.

عزام: خارطة الطريق لا تزال قيد المراجعة

قال رئيس الهيئة، إسلام عزام، إن تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يستهدف إتاحة معلومات أكثر موثوقية وقابلية للمقارنة بشأن المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة، بما يساعد المستثمرين ومستخدمي التقارير على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، ويدعم تخصيص رأس المال وتعزيز تنافسية الأسواق المصرية.

أضاف أن الهيئة تتابع الأهمية المتزايدة للإفصاحات المتعلقة بالاستدامة والتطورات الدولية المتسارعة في هذا المجال، مشيرًا إلى اتخاذ خطوات تنظيمية تتماشى مع معايير البيئة والحوكمة (ESG) والإفصاحات المالية المرتبطة بالمناخ (TCFD).

أوضح أن مسودة خارطة الطريق لا تزال قيد المناقشة والمراجعة قبل استكمال إجراءات اعتمادها، لافتًا إلى أنها تقوم على تطبيق تدريجي لمعايير الإفصاح عن الاستدامة، بما يراعي تفاوت مستويات الجاهزية لدى الجهات الخاضعة للرقابة.

سد فجوات الجاهزية

استعرض المشاركون نتائج تقييم الإفصاحات الحالية، التي كشفت عن تحديات تتعلق بجودة وعمق المعلومات المفصح عنها، والهياكل المؤسسية المسؤولة عن الاستدامة، إلى جانب توافر الخبرات والموارد اللازمة.

شملت التحديات الحاجة إلى تعزيز الربط بين أهداف الاستدامة والبيانات والأداء والنتائج القابلة للقياس، فضلًا عن دمج اعتبارات الاستدامة بصورة أكبر في الاستراتيجية وإدارة المخاطر.

تتضمن مسودة خارطة الطريق إجراءات تستهدف بناء القدرات، وتطوير الإرشادات الفنية، ودعم التحول الرقمي، وتوفير أدوات البيانات، بما يساعد الجهات الخاضعة للرقابة على سد فجوات الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي لكل مرحلة.

تطوير المنظومة الحالية تدريجيًا

قال مساعد رئيس الهيئة، محمود جبريل، إن الانتقال إلى معايير الإفصاح عن الاستدامة يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق، بما يشمل رفع كفاءة الكوادر، وتحسين جودة البيانات، وتطوير نظم الحوكمة والضوابط الداخلية.

أضاف أن تنفيذ الإطار الجديد يتطلب تعزيز مشاركة الشركات والمستثمرين ومراقبي الحسابات ومقدمي خدمات التأكيد في مختلف مراحل تطوير وتنفيذ المنظومة.

أوضح أن خارطة الطريق تستند إلى منظومة الإفصاح القائمة في مصر بدلًا من إنشاء منظومة منفصلة، من خلال تطوير متطلبات (ESG) والإفصاحات المناخية الحالية، ثم الانتقال تدريجيًا إلى معايير (IFRS).

تستهدف هذه الإجراءات وضع أساس أكثر اتساقًا وقابلية للمقارنة للإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالمخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة ذات الأثر المالي، بما يعزز جودة التقارير ويدعم قرارات المستثمرين وتخصيص رأس المال.

تعاون مصري أوروبي لدعم الإفصاح عن الاستدامة

تأتي ورشة العمل ضمن برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة Sustainable Finance Advisory Hub (SFAH)، بقيادة الاتحاد الأوروبي.

يستهدف البرنامج دعم تطوير أطر وطنية لإدارة وإفصاح الاستدامة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والرقابية وأطراف السوق، بما يسهم في تطوير بيئة استثمارية أكثر قدرة على جذب تدفقات رؤوس الأموال، ومواكبة الالتزامات المناخية وأهداف التنمية المستدامة.