الأحد، 30 أغسطس 2026 05:08 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

مصدر مسئول بمجلس الوزراء لـ"أصول مصر": حسن هيكل ليس مستشارا لـ"مدبولي"

الأحد، 30 أغسطس 2026 03:56 م
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أكد مصدر مسئول بمجلس الوزراء أن المصرفي حسن هيكل ليس مستشارا لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ"أصول مصر" أن حسن هيكل عضو فى أحد اللجان الاستشارية لجنة الاقتصاد الكلي وهي تضم عدد كبير من المتخصصين، كلا من: الدكتور حسين محمد أحمد عيسى، والدكتور خالد إبراهيم صقر، والدكتورة أمنية أمين حلمى حسن حلمي، وحسن محمد حسنين هيكل، والدكتور شريف هشام محمد الخولي، وكريم علي عوض صالح سلامة، والدكتور محمد أحمد فؤاد عطية عبد الرحيم، والدكتور مدحت محمد أنور محمد نافع.

وأشار المصدر إلى أنها لجان تطوعية، ولم تجتمع منذ أكثر من عام.

قرار رئيس الوزراء بتشكيل 6 لجان استشارية

وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أصدر قرارا بتشكيل لجان استشارية مُتخصصة لتعزيز التواصل بين الحُكومة والقطاع الخاص

اللجان تشمل مجالات: الاقتصاد الكلي وتنمية الصادرات والاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال وتطوير السياحة المصرية والشئون السياسية والتنمية العمرانية وتصدير العقار

وجاء اسم المصرفي حسن هيكل ضمن تشكيل اللجنة الاقتصاد الكلي

اقتراح هيكل المثير للجدل

 

وكان رجل الأعمال المصري والمصرفي حسن هيكل قد أثار حالة من الجدل الواسعة بعد طرحه مقايضة قناة السويس بديون الدولة الداخلية وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة.

وطرح “هيكل”، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي أكس توسيع تجربة تصفير ديون "ماسبيرو" هيئة الإذاعة والتلفزيون، مقابل نقل بعض أصولها إلى بنك الاستثمار القومي الذي كان يدين الهيئة بأكثر من 88 مليار جنيه، وهي التسوية التي وصفت بالتاريخية، واعتبرها هيكل "مقايضة صغرى"، داعيا إلى تطبيق ما وصفه بـ"المقايضة الكبرى".

وقال رجل الأعمال المصري في طرحه المثير للجدل، إنه يمكن الاستفادة من هذه التجربة ببيع الدولة بعض أصولها والتنازل عن ملكيتها في بعض الشركات العامة بما في ذلك قناة السويس، مقابل تصفير الدين المحلي وإتاحة الفرصة لإنفاق أكبر على الرعاية الاجتماعية.

وكتب على حسابه بمنصة "إكس" اليوم السبت: "عندما تطبق الدولة المقايضة الصغرى - ماسبيرو، صفرت الدولة الديون على ماسبيرو عن طريق مقايضة أصول (أراضٍ بشكل أساسي) مع نقل الدين على ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي = مقايضة أصول بنقل دين بين مؤسستين للدولة. ماسبيرو صفر ديونه وقادر يصرف على برامج ومحتوى. بنك الاستثمار القومي أخد أصول بقيمة الدين وحينميها ويدورها ويستحمل المدة الزمنية لذلك".

وواصل: "من الجمل السابقة شيل كلمة ماسبيرو وحط كلمة الدولة، شيل بنك الاستثمار القومي وحط البنك المركزي، شيل أراضي وحط ملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس = تصفير الدين العام المحلي + وده الأهم قدرة الدولة على الصرف في دعم، تأمين طبي شامل، تعليم".

واعتبر أن هذه العملية ستكون "مقايضة كبرى" وستجعل المواطن يشعر بالتأثير الاقتصادي للإصلاحات ويستعيد قدرته على الإنفاق على احتياجاته، قائلا: "المواطن اللي مش شايف أي إنجازات له على الأرض وبتتآكل قدرته على الصرف على احتياجاته، يقدر يفوق ويشوف = اسمها المقايضة الكبرى".

وأضاف: "مفيش حل تاني للدين العام المحلي لو عاوزين المواطن اللي عايش فى مصر يشوف إيجيبت!".

مجلس الوزراء يرد على “هيكل”: قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع

 

فيما رد مجلس الوزراء على اقتراح “هيكل” في بيان رسمي، أكد من خلاله بشأن ما يتم تداوله حول مقترحات لمقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية

وقال المجلس في البيان: بشأن طرح لإحدى الشخصيات العامة يتناول فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، في مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة؛ يود مجلس الوزراء توضيح ما يلي:

يؤكد مجلس الوزراء أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.

ويوضح مجلس الوزراء أن أفكارًا تتعلق بمقايضة مثل هذه الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار دراسة البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وقد انتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.

ويأتي ذلك في ضوء عدد من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية؛ في مقدمتها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، كما أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين، وتكلفة خدمته، والسيولة المحلية، وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، فضلًا عن الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.

ويشدد مجلس الوزراء، على نحو قاطع، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أية توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.

كما يؤكد مجلس الوزراء أن ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.

وتتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

ويؤكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية، باعتبارها آراءً لأصحابها، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.