رئيس الوزراء يتابع خطط تطوير التنمية السياحية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم؛ لمتابعة موقف عدد من الموضوعات وملفات العمل الخاصة بالهيئة العامة للتنمية السياحية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس خالد صديق، مساعد وزيرة الإسكان والمشرف على قطاع مكتب الوزيرة، والمهندس مصطفى عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للتنمية السياحية، بالتكامل مع مختلف الجهات والهيئات المعنية، لتحقيق المزيد من مستهدفات التنمية السياحية، من خلال إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي المخصصة لإقامة المناطق السياحية، إلى جانب تطوير البنية الأساسية بما يدعم الاستثمار في القطاع السياحي.
تطوير دور الهيئة
وأشار مدبولي إلى أن هذه الجهود تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي تمتلكها الدولة في القطاع السياحي، بما يسهم في جذب المزيد من الحركة السياحية.
من جانبها، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي الجهود المبذولة لتطوير آليات العمل داخل الهيئة العامة للتنمية السياحية بصورة مستمرة، بما يتوافق مع متطلبات الدولة ومستهدفاتها، ويعزز الاستفادة من المقومات والإمكانات المتاحة في مجال الاستثمار السياحي.
وأوضحت الوزيرة أن الرؤية المستقبلية للهيئة تستهدف الانتقال من دور يتركز على تخصيص الأراضي السياحية إلى هيئة معنية بالتنمية والاستثمار السياحي المستدام، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع، والاستفادة المثلى من الأصول القائمة، وإتاحة مناطق تنمية جديدة، إلى جانب إقرار المزيد من المحفزات والتيسيرات.
رؤية جديدة للاستثمار
وأضافت المنشاوي أن الرؤية تتضمن تسويق كل مركز سياحي باعتباره واجهة سياحية متكاملة، فضلًا عن التوسع في التطبيقات والاستخدامات الذكية ضمن جهود التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي.
وتناولت الوزيرة عددًا من التجارب العالمية لهيئات مماثلة للهيئة العامة للتنمية السياحية، والتي نجحت في الانتقال من تخصيص الأراضي إلى الإدارة المتكاملة لمختلف أوجه التنمية السياحية، مستعرضة المرتكزات التي اعتمدت عليها تلك التجارب في تحقيق أهدافها.
كما أشارت إلى المقترحات المتعلقة باستحداث آليات للشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب آليات حوكمة الاستثمار السياحي وتحفيزه.
تنمية ساحل بحيرة قارون
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس مصطفى عبد الوهاب مقترح تعظيم الاستفادة من منطقة الساحل الشمالي لبحيرة قارون بمحافظة الفيوم، إلى جانب المخططات التصميمية المقترحة لتحقيق المزيد من التنمية السياحية في هذه المنطقة الواعدة.
كما عرض الرئيس التنفيذي للهيئة الرؤية التخطيطية لتنمية نطاق البحر الأحمر، موضحًا أنها تقوم على إعداد مخطط تنموي متكامل لساحل البحر الأحمر ينطلق من الجلالة باعتبارها بوابة رئيسية، بهدف إعادة توجيه التنمية وتحقيق التكامل العمراني وتعظيم القيمة الاقتصادية للأراضي.
وأوضح أن المخطط يستهدف زيادة الطاقة الفندقية من خلال تخصيص الواجهات الساحلية للمشروعات الفندقية، وتوجيه الأراضي الخلفية لإقامة وحدات الإقامة الثانوية والوحدات ذات الإدارة الفندقية، إلى جانب سكن العاملين والخدمات الداعمة، بما يعظم العائد الاقتصادي ويرفع كفاءة التنمية السياحية.
14 مركزًا سياحيًا
وأشار عبد الوهاب إلى أن المخطط يستند إلى المقومات المتنوعة للمنطقة، وفي مقدمتها امتداد الشريط الساحلي، والمقومات السياحية العالمية، ومصادر الطاقة المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية، والثروات التعدينية، فضلًا عن تنوع الأنشطة السياحية الشاطئية والبيئية والعلاجية.
ولفت إلى أن الرؤية الاستراتيجية للتنمية السياحية بالبحر الأحمر لا تقتصر على تقسيم الساحل إلى ثلاثة تجمعات سياحية رئيسية، وإنما تمتد إلى تقسيم كل تجمع إلى عدد من المراكز السياحية، بحيث يمثل كل مركز وحدة تنموية متخصصة تستند إلى مقوماتها الطبيعية وموقعها وميزتها التنافسية.
وأضاف أن هذا النهج يسمح بتطوير منتجات سياحية متنوعة، ورفع كفاءة الاستثمار والتسويق وإدارة التنمية، لافتًا إلى أن المخطط يستهدف أن يضم ساحل البحر الأحمر 14 مركزًا سياحيًا.
تنمية الساحل الشرقي
كما استعرض الرئيس التنفيذي للهيئة تقريرًا حول الموقف التنفيذي لخطط تنمية الساحل الشمالي الشرقي في شبه جزيرة سيناء، متناولًا الخطوات الجارية للتوصل إلى تصور لتخطيط فرص التنمية في هذه المنطقة الواعدة.
وأوضح أن التصور يستهدف تعظيم الاستفادة من المزايا اللوجستية والاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة، بما يضمن استغلال مختلف مقوماتها الاقتصادية والسياحية والبيئية والثروات المتنوعة التي تزخر بها شبه جزيرة سيناء.
غرب العريش والزرانيق
وفي السياق ذاته، عرض عبد الوهاب التصورات الخاصة بتنمية عدد من عناصر الجذب في قطاع الساحل الشمالي الشرقي، بما يدعم فرص التكامل بين التنمية السياحية والبيئية والزراعية.
وتشمل هذه العناصر المركز السياحي غرب العريش، المقام على مساحة تبلغ نحو 9 آلاف فدان، والذي يرتبط مكانيًا بمدينة العريش والطرق الإقليمية، فضلًا عن الواجهات البحرية والمناطق الطبيعية المحيطة.
كما تتضمن التصورات تنمية مدينة العريش، التي تتمتع بموقع ساحلي على البحر المتوسط ومكانة تاريخية واستراتيجية فريدة، وتُعد حاليًا مركزًا إقليميًا متكاملًا يضم ميناءً بحريًا ومطارًا دوليًا وشاطئًا مميزًا وخدمات حضرية متطورة، إلى جانب محمية الزرانيق غرب العريش على ساحل بحيرة البردويل، والتي تتمتع بقيمة بيئية عالمية وتتميز بتنوعها الأحيائي.