"بيتكوين" تتراجع دون 80 ألف دولار مع تجدد مخاوف رفع الفائدة الأمريكية
تراجعت عملة "بيتكوين" إلى ما دون مستوى 80 ألف دولار، اليوم السبت، بعد أن تجاوزت لفترة وجيزة مستوى 82 ألف دولار، وسط تجدد المخاوف من اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، عقب صدور بيانات قوية بشأن سوق العمل، ما حد من تأثير التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للعملة المشفرة.
وانخفضت"بيتكوين" بنسبة 1.67% إلى 79 ألفا و701 دولار، بعدما سجلت نحو 82 ألفا و300 دولار في وقت سابق من الأسبوع، مواصلة بذلك تعافيها الذي دفعها إلى مستويات لم تشهدها منذ مايو الماضي.
وجاء التراجع بعد أن أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 162 ألف وظيفة خلال أغسطس الماضي، مقابل توقعات بزيادة قدرها 56 ألف وظيفة فقط، وفقا لاستطلاع أجرته وكالة "رويترز"، فيما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
وعززت البيانات توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث ارتفعت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الشهر الجاري إلى 59%، مقارنة بـ52% قبل صدور تقرير الوظائف، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار.
وتتعرض بيتكوين وغيرها من الأصول عالية المخاطر لضغوط في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، إذ تؤدي زيادة العوائد على السندات وتشديد الأوضاع المالية إلى تقليص جاذبية الأصول الأكثر مخاطرة.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليا إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر الجاري، والذي سيحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، واصل الطلب المؤسسي تقديم الدعم لبيتكوين، إذ سجلت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للعملة في الولايات المتحدة صافي تدفقات بلغ 730.8 مليون دولار في الثالث من سبتمبر الجاري، في أقوى تدفقات يومية خلال الأشهر الثمانية إلى التسعة الماضية، وثالث أكبر تدفقات يومية خلال العام الجاري.
واستحوذ صندوق "IBIT" التابع لشركة "بلاك روك" على نحو 454 مليون دولار من إجمالي التدفقات، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالعملة المشفرة رغم حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأظهرت بيانات التعاملات على شبكة "بلوكتشين" أن حائزي بيتكوين على المدى القصير دخلوا موجة الصعود الأخيرة من مستويات سعرية أفضل مقارنة بالمشترين خلال موجة الصعود في مايو الماضي، إذ انخفض متوسط تكلفة حيازاتهم إلى نحو 71 ألفا و188 دولارا، مقابل نحو 78 ألفا و713 دولارا في مايو، ما يمنحهم هامشا أكبر من الأرباح.
وفي سياق متصل، عادت حيازات السلفادور من بيتكوين إلى دائرة الاهتمام، بعدما أعلن صندوق النقد الدولي أن عمليات إضافة العملة المشفرة التي تمت مراجعتها في إطار برنامج القرض الممنوح للبلاد جاءت من تبرعات خاصة، وليس من إنفاق حكومي جديد.
وتظهر لوحة البيانات العامة الخاصة ببيتكوين في السلفادور أن إجمالي حيازات البلاد يتجاوز 7 آلاف و764 وحدة من العملة المشفرة، فيما تواصل الحكومة الترويج لاستراتيجيتها القائمة على شراء "بيتكوين واحدة يوميا"، رغم تقييم صندوق النقد الدولي.
ومن المرجح أن يظل أداء بيتكوين خلال الفترة المقبلة مرتبطا بدرجة كبيرة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل موازنة السوق بين استمرار الطلب المؤسسي القوي واحتمالات تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى صعيد العملات المشفرة الأخرى، تراجعت معظم العملات البديلة خلال تعاملات اليوم السبت، حيث انخفضت إيثيريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 2.52% إلى 2457.87 دولار، فيما تراجع سعر "XRP"، ثالث أكبر عملة مشفرة، بنسبة 3.07% إلى 1.4077 دولار.
وانخفضت سولانا بنسبة 1.38%، بينما ارتفعت عملة "BNB" بنسبة 4.48% إلى 750.97 دولار.
كما تراجعت كاردانو بنسبة 3.39% إلى 0.2136 دولار، في حين انخفضت دوجكوين، إحدى أبرز العملات الميم، بنسبة 1.94%، بينما استقر سعر عملة "TRUMP" دون تغيير يذكر خلال تعاملات اليوم.