الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 12:37 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

نبيل عماشة: خروج المضاربين والمستثمرين قصيري الأجل يعيد السوق العقارية إلى أساسياتها

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 11:33 ص
نبيل عماشة
نبيل عماشة

قال نبيل عماشة، الرئيس التنفيذي لشركة «بيبول اند بليسيز» للتطوير العقاري، إن فلسفة الشركة في التطوير ترتكز على دراسة العميل بشكل متعمق وفهم تفاصيل نمط حياته واحتياجاته اليومية، بدءًا من استيقاظه وحتى عودته إلى المنزل، إلى جانب التعرف على احتياجات أسرته وضيوفه والخدمات التي يحتاج إليها داخل المجتمع السكني.

وأوضح عماشة أن نجاح أي مشروع عقاري يبدأ من فهم احتياجات العميل، ثم تحويلها إلى تصميمات وحلول مبتكرة تمنحه قيمة حقيقية، مؤكدًا أن الهدف لا يتمثل فقط في تحقيق عائد مالي، وإنما في تقديم تجربة وقيمة ملموسة للعميل، تنعكس في النهاية على العائد الاستثماري للعقار.

وأشار إلى اختلاف السوق العقارية المصرية عن الأسواق الأكثر نضجًا في الخارج، خاصة فيما يتعلق بآليات التمويل وطبيعة الطلب والاعتماد على مبيعات الوحدات بنظام البيع على المخطط «Off Plan».

وأضاف أن السوق المصرية لا تزال في مرحلة نمو، وهو ما يجعل مبيعات الـ«Off Plan» أحد المحركات الرئيسية للنشاط العقاري، في الوقت الذي تعتمد فيه الأسواق العقارية المتقدمة بدرجة أكبر على شراء العقارات القائمة بالفعل، بما يسمح للمؤسسات التمويلية والبنوك بتقييم الأصول بشكل أكثر وضوحًا وتقليل مخاطر التمويل.

ولفت إلى أن الأسواق العقارية الناضجة تقوم على مجموعة من الأسس المنظمة، من بينها تحديد مصادر الطلب، وحجم الأصول القائمة، والمعروض الجديد، إلى جانب إصدار التراخيص بناءً على دراسات دقيقة تأخذ في الاعتبار معدلات النمو السكاني والاحتياجات المستقبلية لكل منطقة.

وأوضح أن إصدار التراخيص الجديدة في تلك الأسواق لا يهدف فقط إلى توفير وحدات تستوعب الطلب، وإنما يساهم أيضًا في تحقيق التوازن بالسوق وضبط أسعار العقارات القائمة، من خلال دراسة حجم الطلب المتوقع ومعدلات النمو السكاني في كل منطقة.

وأكد عماشة أن السوق المصرية لم تصل بعد إلى هذه الدرجة من النضج، لكنها تمتلك مقومات قوية للنمو، موضحًا أن الاعتماد على البيع على المخطط يمثل في الوقت الحالي أحد العناصر الأساسية المحركة للسوق.

محدودية التمويل العقاري ترتبط بطبيعة السوق المصرية والاعتماد على «Off Plan»

وفيما يتعلق بمحدودية مساهمة التمويل العقاري في السوق المصرية، والتي لا تتجاوز نحو 5% من إجمالي مبيعات العقارات، على عكس الأسواق العالمية، أوضح أن هذا الاختلاف يرتبط بطبيعة دورة العمل الاقتصادي في كل سوق، مشيرًا إلى أن الأسواق العقارية الناضجة تعتمد بصورة أساسية على تمويل شراء العقارات القائمة والجاهزة، وليس الوحدات المباعة على المخطط «Off Plan». وأضاف أن هذا النموذج يحد من المخاطر التي تتحملها البنوك والقطاع المصرفي، خاصة مخاطر الإنشاء والتعثر، لارتباط التمويل بأصول قائمة يمكن تقييمها بصورة واضحة.

وأشار عماشة إلى أن السوق العقارية المصرية شهدت خلال الفترة الأخيرة تحولًا هيكليًا تمثل في خروج المستثمرين قصيري الأجل الذين كانوا يعتمدون على المضاربة وتحقيق عوائد سريعة من خلال إعادة بيع العقارات اعتمادًا على المقدمات المدفوعة، لافتًا إلى أن السوق بدأت تدريجيًا في العودة إلى أساسياتها القائمة على الطلب الحقيقي، سواء من جانب الراغبين في السكن أو المستثمرين الباحثين عن استثمار طويل الأجل.

احتياجات العميل

وأشار إلى أن احتياجات العميل العقاري شهدت تغيرًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، فلم يعد اهتمامه مقتصرًا على شراء وحدة سكنية، وإنما أصبح يبحث عن مجتمع متكامل يوفر احتياجات الأسرة والخدمات والمرافق، إلى جانب بيئة اجتماعية مناسبة.

وأكد أن تحقيق ما وصفه بـ«العائد العاطفي» للعميل يمثل عنصرًا أساسيًا في عملية التطوير، موضحًا أن رضا العميل عن تجربته واختياره للعقار والقيمة التي يحصل عليها من الحياة داخل المشروع، يمكن أن يتحول في النهاية إلى عائد مالي واستثماري مستدام.