محمد الكحكي: 31 شركة و10 بنوك تعمل في التمويل العقاري.. وتكلفة التمويل تصل إلى 23% سنويا
أكد محمد الكحكي، رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن قطاع التمويل العقاري في مصر شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والوعي من جانب المواطنين والدولة، بما يمكنه من أداء دوره كأحد الأدوات الأساسية لتيسير حصول المواطنين على العقارات.
وقال الكحكي، خلال حواره ببرنامج «مساء DMC»، إن قانون التمويل العقاري صدر عام 2001، وبدأ النشاط بصورة فعلية عام 2004، مشيرًا إلى أن القطاع يضم حاليًا نحو 31 شركة، إلى جانب 10 بنوك تعمل في مجال التمويل العقاري.
وأوضح أن محدودية مصادر التمويل تمثل أحد أبرز التحديات أمام شركات التمويل العقاري، موضحًا أن الشركات تعتمد بشكل أساسي على رؤوس الأموال أو التسهيلات البنكية، وهو ما ينعكس على تكلفة التمويل المقدمة للعملاء.
وأشار رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري إلى أن تكلفة التمويل العقاري تصل في المتوسط إلى نحو 22% و23% سنويًا، وتتناقص شهريًا وفقًا للرصيد المتبقي، موضحا أن حصول العميل على مليون جنيه قد يؤدي إلى سداد نحو 3 ملايين جنيه على مدار 10 سنوات.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أكبر تحديات التمويل العقاري طويل الأجل، مؤكدًا أهمية تطوير أدوات التوريق وإصدار السندات والصكوك لتوفير مصادر تمويل طويلة الأجل لشركات التمويل والبنوك.
وأضاف أن فلسفة التمويل العقاري تقوم على توفير وسيلة طويلة الأجل وميسرة للمواطنين، مشيرا إلى أن المبادرات السابقة ركزت على محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا، وبدأت بفوائد تراوحت بين 3% و5% قبل أن تصل لاحقًا إلى 8% و12%.
وأوضح أن هذه المبادرات استفاد منها عدد كبير من المواطنين وأسهمت في تنفيذ مشروعات جيدة، لكنها شكلت في النهاية عبئًا على البنك المركزي، ما يتطلب البحث عن أدوات بديلة ومستدامة لدعم منظومة التمويل العقاري.
وكشف عن بدء تفعيل بعض البدائل خلال العام الماضي، من بينها إصدار صكوك للتمويل العقاري وفق نماذج إسلامية تعتمد على المضاربة أو المشاركة، موضحًا أن هذه الأدوات يمكن أن تسهم كذلك في تمويل العقارات والمشروعات تحت الإنشاء.