«أسرار المدينة الغارقة» و«100 يوم من حقيقة التراث» في القائمة النهائية لجوائز دولية
حققت وزارة السياحة والآثار إنجازًا جديدًا على المستوى الدولي، بعد وصول معرض «أسرار المدينة الغارقة» وحملة «100 يوم من حقيقة التراث» إلى القائمة النهائية لجوائز اللجنة الدولية للاتصال والتسويق وإشراك الجمهور بالمجلس الدولي للمتاحف لعام 2026 (ICOM COMMS Awards 2026).
وجاء تأهل معرض «أسرار المدينة الغارقة»، الذي استضافه متحف الإسكندرية القومي، في فئة «أفضل حملة إعلامية لمكتب صحفي» (Best Press Office Campaign)، بينما تأهلت حملة «100 يوم من حقيقة التراث»، التي تنفذها الإدارة العامة للوعي الأثري بقطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، في فئة «أفضل حملة رقمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي» (Best Digital or Social Media Campaign).
وتحتفي جوائز ICOM COMMS بالتميز والابتكار والإبداع والتميز الاستراتيجي في مجالات الاتصال المتحفي والتسويق والعلاقات الإعلامية وتعزيز تفاعل الجمهور مع المتاحف والتراث على المستوى الدولي.
وجاء اختيار معرض «أسرار المدينة الغارقة» ضمن القائمة النهائية تقديرًا للاستراتيجية الإعلامية المصاحبة له، والتي نجحت في تقديم التراث الثقافي المصري المغمور بالمياه بأسلوب معاصر وجذاب، وتحويل الاكتشافات الأثرية الغارقة إلى قصة متكاملة جذبت اهتمام وسائل إعلام محلية ودولية، وساهمت في التعريف بهذا الجانب الفريد من التراث المصري وإبراز جهود الدولة في الحفاظ عليه وإتاحته للجمهور، وهو ما ساهم في تمديد فترة المعرض لمدة 6 أشهر إضافية.
وضم المعرض تجربة متحفية متكاملة اعتمدت على السرد القصصي والأنشطة التعليمية والتفاعلية، إلى جانب تعزيز الإتاحة لذوي الإعاقة البصرية، وإقامة شراكات علمية ومجتمعية، وإنشاء مكتبة عامة متخصصة في التراث الثقافي المغمور بالمياه، بما عزز من أثر المعرض الثقافي والمعرفي.
ووصل المعرض إلى التصفيات النهائية ضمن 3 مشروعات في فئة «أفضل حملة إعلامية لمكتب صحفي»، بينما تأهلت حملة «100 يوم من حقيقة التراث» ضمن 4 مشروعات في فئة «أفضل حملة رقمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
واعتمدت الحملة على مواجهة المعلومات التاريخية المضللة من خلال تقديم محتوى علمي مبسط وجذاب، وإشراك الجمهور في الحوار وتصحيح المفاهيم، مع الربط بين المحتوى الرقمي والمقتنيات المتحفية والأنشطة الميدانية.
واستمرت حملة «100 يوم من حقيقة التراث» على مدار 100 يوم متتالية، وقدمت محتوى متنوعًا بسبع لغات، وحققت نتائج رقمية موثقة، ما ساهم في الوصول إلى جمهور واسع وتعزيز دور المتاحف كمصدر موثوق للمعرفة.
وخضعت المشروعات المشاركة في الجوائز لعملية تحكيم وتقييم من جانب اللجنة الدولية للاتصال والتسويق وإشراك الجمهور بالمجلس الدولي للمتاحف، وفق مجموعة من المعايير، من بينها الابتكار والإبداع، والتميز الاستراتيجي، وجودة الاتصال، والتأثير الجماهيري، والحضور الإعلامي والتفاعل عبر المنصات الرقمية.
وتتواصل حاليًا مرحلة التصويت، على أن يتم إعلان الفائزين خلال المؤتمر السنوي المشترك لـ ICOM COMMS وICOMON، المقرر إقامته خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر 2026 في مركز «Heureka Science Center» بمدينة فانتا في فنلندا.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن وصول المشروعين إلى القائمة النهائية يعكس اهتمام الوزارة بتطوير أدوات التواصل مع الإعلام والجمهور، وتقديم التراث المصري بصورة مبتكرة تتناسب مع مختلف الفئات، مشيرًا إلى أهمية توظيف الأدوات الإعلامية والمنصات الرقمية في تعزيز الوعي بالتراث المصري والتعريف به محليًا ودوليًا.
من جانبه، أعرب الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن اعتزازه بهذا التأهل، معتبرًا أنه يمثل تقديرًا للجهود التي تبذلها فرق العمل بالمجلس لتطوير أساليب تقديم المحتوى الأثري بصورة إعلامية جاذبة، وتصحيح المعلومات غير الدقيقة، مؤكدًا أن المشاركات الدولية تسهم في إبراز ثراء وتنوع التراث المصري وجهود الدولة في الحفاظ عليه وإتاحته للجمهور.
ودعا الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الجمهور إلى دعم المشروعين المؤهلين من خلال التصويت عبر الرابط المخصص للجوائز.
وأوضح أشرف القاضي، مدير عام متحف الإسكندرية القومي، أن وصول معرض «أسرار المدينة الغارقة» إلى القائمة النهائية يمثل تقديرًا للجهود المبذولة في تحويل المعرض الأثري إلى تجربة اتصالية متكاملة، من خلال توظيف أدوات الاتصال المتحفي والحملة الإعلامية والشراكات المؤسسية، بما ساهم في وصول التراث المصري إلى جمهور أوسع محليًا ودوليًا.
وأضاف أن المعرض ضم لأول مرة 86 قطعة أثرية من مكتشفات المدن الغارقة في مصر، خاصة من مدينتي كانوب وهيراكليون بخليج أبي قير، إلى جانب موقع الميناء الشرقي بالإسكندرية، وتعود بعض القطع إلى العصر البطلمي، وتعكس جوانب مختلفة من الحياة اليومية والممارسات الدينية والجنائزية.
وجاءت هذه القطع نتاج أعمال بعثة المعهد الأوروبي للآثار البحرية بالتعاون مع الإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار، ضمن فعالية أوسع للتراث الثقافي المغمور بالمياه شهدتها محافظة الإسكندرية في أغسطس 2025.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رشا كمال، مدير عام الإدارة العامة للوعي الأثري بوزارة السياحة والآثار، أن حملة «100 يوم من حقيقة التراث» اعتمدت على تقديم محتوى يومي طوال 100 يوم، تحت شعار «معلومة في مواجهة خرافة»، بهدف تصحيح المفاهيم والمعلومات غير الدقيقة المرتبطة بالتراث والآثار ومواجهة المعلومات المضللة بأسلوب مبسط وجذاب.
وأضافت أن الحملة قدمت محتواها بسبع لغات، بما ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور وتعزيز نشر المعرفة بالتراث الثقافي والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي كأداة فعالة للتوعية والتواصل.