الذكاء الاصطناعي في الزراعة.. منتدى الرياض يبحث خفض استهلاك المياه 50%
يتجه منتدى الرياض الاقتصادي إلى بحث دور التقنيات الزراعية الذكية في تعزيز الأمن المائي والغذائي في السعودية، من خلال دراسة تستهدف توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني وترشيد استخدام الموارد الطبيعية.
ويناقش المنتدى الدراسة خلال دورته الثانية عشرة المقرر عقدها خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026، تحت عنوان «تعزيز استخدام التقنيات الزراعية الذكية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المؤثرة الأخرى لتحقيق الأمن المائي والغذائي»، وذلك في إطار جهود المنتدى لتطوير قطاع الموارد الطبيعية بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تقنيات حديثة للزراعة
وتركز الدراسة على توظيف التقنيات الحديثة في مجالي الإنتاج الزراعي والحيواني، مع تحديد أولويات التحول الرقمي في القطاع الزراعي بما يتناسب مع الاحتياجات الوطنية.
كما تستهدف تقييم مستوى الجاهزية الرقمية والبنية التحتية الحالية في السعودية، إلى جانب تحديد أبرز التحديات الفنية والتنظيمية والمالية والبشرية التي تعوق التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الذكية.
وتبرز الدراسة أهمية اعتماد الزراعة الذكية مسارًا استراتيجيًا لدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والاستشعار عن بُعد باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، فضلًا عن الأتمتة والروبوتات.
خفض استهلاك المياه
وتشير الدراسة إلى أن تطبيق التقنيات الزراعية الذكية يمكن أن يسهم في خفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 50%، وزيادة الإنتاجية بنحو 30%، وتحسين جودة وسلامة الغذاء بنسبة 40%.
كما يمكن أن يؤدي استخدام هذه التقنيات إلى تقليل الفاقد والتكاليف بما يقارب 20%، بما يعزز كفاءة القطاع الزراعي ويحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية، ويدعم استقرار سلاسل الإمداد الغذائية.
ومن المنتظر أن تخرج الدراسة بعدد من التوصيات، من بينها إعداد وثيقة مرجعية للمفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالزراعة الذكية والتقنيات المستخدمة فيها.
توصيات وحوكمة وطنية
وتشمل التوصيات كذلك إعداد دراسة مرجعية تحليلية للفترة من 2015 إلى 2026، تتناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية، وترشيد مياه الري، وتعزيز الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني، مع تحديد التطبيقات القابلة للتكييف في السعودية.
كما تتضمن التوصيات تحليل التجارب الدولية واستخلاص أفضل الممارسات، إلى جانب إعداد نموذج حوكمة وطني يحدد الأدوار والمسؤوليات وآليات المتابعة والتقييم.