إيرادات قناة السويس تقفز 56.7% إلى 567.1 مليون دولار في أغسطس 2026
كشف الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن ارتفاع إيرادات القناة خلال شهر أغسطس الماضي إلى 567.1 مليون دولار، مقابل 326 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بزيادة 56.7%.
أوضح ربيع، خلال مشاركته في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026، التي نظمتها قطاع النقل البحري بوزارة النقل تحت شعار «من السياسة إلى التطبيق: تعزيز التميز البحري»، بمحافظة الإسكندرية، أن التقارير الملاحية أظهرت تحسناً في معدلات الملاحة بالقناة.
بلغت حركة الملاحة بالقناة خلال شهر أغسطس الماضي 1358 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 68.3 مليون طن، مقابل عبور 1070 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 45.2 مليون طن خلال شهر أغسطس من العام الماضي، بنسب زيادة بلغت 27% في أعداد السفن، و51.1% في الحمولات الصافية، و56.7% في الإيرادات.
أكد رئيس هيئة قناة السويس أن الاضطرابات والمتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية بشكل عام، ومجتمع التجارة بشكل خاص، برهنت على أهمية قناة السويس في تأمين سلاسل الإمداد العالمية، ورسخت مكانتها الرائدة عالمياً، كما أثبتت عدم وجود طريق بديل ومستدام للقناة، في ظل ما تتمتع به من أعلى مستويات الأمان والسلامة البحرية، إلى جانب الخدمات البحرية المعاونة ذات الكفاءة العالية.
وجه الفريق أسامة ربيع رسالة طمأنة أكد خلالها أن القناة آمنة، وحركة الملاحة بها منتظمة، وخدماتها تعمل بكفاءة، ومرشديها على أعلى مستويات الأداء والجاهزية.
أشار رئيس الهيئة إلى أهمية تجمع أطراف مجتمع النقل والشحن البحري لتبادل الرؤى حول التطورات والتحديات الراهنة، في ظل المتغيرات الجيوسياسية العميقة التي طرأت على الساحة الدولية والإقليمية خلال السنوات الأخيرة، والتي انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وامتدت تداعياتها إلى حركة الملاحة في قناة السويس.
أوضح أن التعامل مع تلك المستجدات المعقدة يتطلب طرح وتطبيق حلول غير تقليدية تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية للمؤسسات البحرية، ورفع قدرتها على مواجهة التحديات غير المسبوقة التي يشهدها المجتمع الملاحي.
قال ربيع إن الهيئة حرصت على التعامل مع التحديات المختلفة بنهج متوازن يعتمد على تنفيذ سياسات مرنة وتطبيق استراتيجية طموحة تستهدف التحول إلى أحد أبرز الكيانات الاقتصادية العملاقة في صناعة النقل والخدمات البحرية، من خلال توطين الصناعة البحرية والتوسع في منظومة الخدمات البحرية.
شدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس نجحت في قطع خطوات ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، من خلال العمل على توطين صناعة الوحدات البحرية عبر تطوير الترسانات والشركات التابعة، فضلاً عن عقد شراكات مع القطاع الخاص لتحقيق التكامل والانفتاح على الأسواق الدولية لتسويق منتجاتها من مختلف الوحدات البحرية.
أضاف أن قناة السويس نجحت في استحداث حزمة من الخدمات البحرية التي من شأنها توفير متطلبات الشركاء وعملاء القناة من الخطوط البحرية أثناء عبور السفن، ومن أبرزها خدمات بناء وإصلاح السفن، وتموين السفن بالوقود، وخدمات الإسعاف البحري، وتبادل الأطقم البحرية، وغيرها من الخدمات.
تطرق رئيس الهيئة إلى جهود الهيئة في تطوير عدد من الموانئ العربية والإفريقية، لافتاً في هذا الصدد إلى المشاركة في تطوير ميناء سرت وافتتاحه بعد 14 عاماً من الإغلاق.
أشار إلى قيام أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة للهيئة بنمذجة ميناء رأس الخير السعودية، فيما يجري التفاوض على نمذجة ميناءين في دولة ناميبيا، وتدريب دفعات من المرشدين وقباطنة القاطرات بها في الأكاديمية.