الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 07:20 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

طفرة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. جولدمان ساكس يحذر من تباطؤ الأرباح

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 06:30 م
طفرة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. جولدمان ساكس يحذر من تباطؤ الأرباح
طفرة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. جولدمان ساكس يحذر من تباطؤ الأرباح

رغم استمرار قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ودوره في دعم أسهم التكنولوجيا، يرى بنك غولدمان ساكس أن هذا الزخم قد لا يستمر بالوتيرة نفسها خلال السنوات المقبلة، مع تزايد الضغوط على هوامش أرباح شركات الرقائق واحتمال تباطؤ نمو أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

وقال كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في غولدمان ساكس، بن سنايدر، إن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أسهمت بنحو نصف نمو أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال العام الحالي، متوقعًا أن يبدأ هذا الدعم في التراجع العام المقبل، حتى مع استمرار نمو الإنفاق الرأسمالي.

تباطؤ دعم الذكاء الاصطناعي

واستعرض سنايدر مؤخرًا رؤية فريقه بشأن تأثير نمو الذكاء الاصطناعي على الأسواق خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أن استمرار قوة الإنفاق الرأسمالي قد لا يكون كافيًا للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي شهدته الأسواق هذا العام، بحسب «بزنس إنسايدر».

وكان سنايدر قد دعا في يوليو الماضي إلى تكثيف الاستثمار في أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تحظى بإقبال واسع، مع إبداء تفاؤله بشأن الطفرة التي يشهدها قطاع مراكز البيانات.

لكن رؤيته الأحدث، التي تمتد إلى ما بعد عام 2026، تشير إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد يخفي تحديات أكثر صعوبة تواجه الأسواق، في مقدمتها احتمال تباطؤ نمو أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بصورة ملحوظة خلال العامين المقبلين.

ضغوط على شركات الرقائق

ولا يركز تحليل سنايدر على احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب، بل ينصب بصورة أكبر على تداعيات تباطؤ نمو الأرباح، مع تعرض شركات تصنيع الرقائق لضغوط محتملة، رغم كونها من أكبر المستفيدين من إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي.

وقال سنايدر إن الارتفاع الأخير في هوامش ربح شركات أشباه الموصلات يجعل أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكثر عرضة للتأثر بأي انخفاض في أسعار الرقائق.

ويرى محللو غولدمان ساكس المتخصصون في القطاع أن إمدادات الرقائق ستظل شحيحة حتى عام 2027، لكنهم يتوقعون في الوقت نفسه تباطؤ وتيرة نمو هوامش الربح خلال العام المقبل.

أسهم الرقائق تقود الصعود

شكلت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية أحد المحركات الرئيسية لنمو مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ انطلاق طفرة الذكاء الاصطناعي في أواخر عام 2022، بعدما سجلت ارتفاعات قوية بدعم من الطلب المرتفع ومحدودية المعروض.

وفي المقابل، أشار محللون ومراقبون خلال الفترة الأخيرة إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الرقائق قد يتحول إلى عقبة أمام استمرار زخم الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وكان غولدمان ساكس قد توقع في وقت سابق أن تتحمل الولايات المتحدة الجزء الأكبر من موجة تضخم عالمية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن أسعار رقائق الذكاء الاصطناعي وصلت بالفعل إلى مستويات مرتفعة تثير القلق.

مخاطر على الاستثمار

ويأتي احتمال انكماش هوامش أرباح شركات الرقائق ليضيف ضغطًا جديدًا على الزخم الذي يدفع استثمارات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026.

وقال سنايدر إنه إذا أدى تباطؤ الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أو زيادة المعروض، أو التحولات التكنولوجية إلى خفض أسعار أشباه الموصلات وهوامش أرباحها، فإن نمو ربحية السهم للشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد يأتي مخيبًا للتوقعات.

وسلط سنايدر الضوء كذلك على عامل آخر ساهم في تعزيز نمو أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، وقد يؤدي تراجعه إلى زيادة الضغوط على النمو، وهو الدخل الناتج عن الاستثمارات الخاصة، وفق «بزنس إنسايدر».

ضغوط إضافية في 2027

ورغم إمكانية تصنيف بعض هذه الأرباح «الدفترية» غير المحققة فعليًا على أنها دخل، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الشركات حققت منها تدفقات نقدية فعلية.

وقال سنايدر إن غولدمان ساكس يتوقع مساهمة أقل بكثير لهذا البند في عام 2027، موضحًا أن التلاشي الكامل لما يسمى «الدخل الآخر» في العام المقبل سيؤدي، وفق تقديرات البنك، إلى خفض معدل نمو أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 8 نقاط مئوية في عام 2027 مقارنة بعام 2026، بافتراض ثبات العوامل الأخرى.

وتشير هذه التقديرات إلى أن استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لن يكون وحده كافيًا للحفاظ على وتيرة نمو الأرباح الحالية، في ظل ارتباط أداء الشركات أيضًا بأسعار الرقائق وهوامش أرباحها ومصادر الدخل الاستثماري الأخرى.