انقسام في مجموعة العشرين حول الحد من فائض الطاقة الإنتاجية.. ما القصة؟
كشفت اجتماعات وزراء التجارة في مجموعة العشرين عن خلافات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأعضاء بشأن دعوة واشنطن إلى الحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية والسياسات الاقتصادية غير القائمة على آليات السوق.
وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، السبت 3 أكتوبر، إن عدداً قليلاً من وزراء التجارة في المجموعة رفضوا الدعوات الأميركية، في موقف أظهر انقسامات داخل المجموعة التي تضم أكبر اقتصادات العالم.
انقسام حول العمل القسري
جاء الإعلان الأميركي بعد يوم من اجتماع تجاري في ميلووكي، انضمت خلاله دولتان فقط، هما المكسيك والأرجنتين، إلى بيان قادته واشنطن يدعو إلى بذل مزيد من الجهود والتعاون لاستبعاد السلع المنتجة بالعمل القسري من سلاسل الإمداد.
ويأتي رفض الغالبية العظمى من دول مجموعة العشرين في وقت فرضت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% أو 12.5% على السلع الواردة من 59 دولة والاتحاد الأوروبي.
وبررت الولايات المتحدة هذه الرسوم بأن تلك الدول لا تطبق حظر العمل القسري بشكل كافٍ.
اعتراضات على فائض الإنتاج
ولم يحدد بيان مكتب الممثل التجاري الأميركي الدول التي اعترضت على بيان فائض الطاقة الإنتاجية، إلا أن الصين كانت قد اعترضت على بيان مماثل لمجموعة العشرين يندد بالعمل القسري والسياسات الاقتصادية غير القائمة على آليات السوق التي تؤدي إلى فائض الصادرات.
وجاء الاعتراض الصيني خلال اجتماع لوزراء المالية في مجموعة العشرين قبل شهر في ولاية نورث كارولاينا.
وقال البيان إن مشروع البيان الوزاري حظي بتأييد جميع الأعضاء باستثناء عدد قليل منهم، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء رفضوا بشكل قاطع إنشاء مسار نحو عمل تعاوني بشأن فائض الطاقة الإنتاجية.
خيبة أمل أميركية
وأضاف البيان أن هذا الموقف «أصاب رئاسة الولايات المتحدة لمجموعة العشرين بخيبة أمل شديدة».
وكانت قضية فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين، إلى جانب الدعم الحكومي للصناعة، من أبرز المحاور التي تناولتها اجتماعات وزراء مجموعة العشرين بقيادة الولايات المتحدة هذا العام.
وترفض بكين الاتهامات بأن سياساتها الصناعية أدت إلى فائض في الطاقة الإنتاجية، متهمة الدول الغربية باستخدام هذه القضية لتبرير إجراءات حماية تجارية.
توافق بشأن تجارة الغذاء
وقالت الولايات المتحدة إن وزراء التجارة في مجموعة العشرين توصلوا إلى توافق بشأن إدانة استخدام تجارة الغذاء كسلاح، مع اتفاق الأعضاء على عدم استخدام تجارة المواد الغذائية أو مستلزمات الإنتاج الزراعي أداة للإكراه الاقتصادي أو السياسي.
وفي البيان المشترك لمجموعة العشرين، عرّف الوزراء استخدام الغذاء سلاحاً بأنه اتخاذ إجراءات تهدف إلى إبطاء أو وقف أو عرقلة أو توجيه تدفقات الغذاء ومستلزمات الإنتاج الزراعي، بغرض ممارسة ضغوط قسرية لانتزاع تنازلات جيوسياسية غير مرتبطة بالموضوع.
وقال وزراء التجارة في مجموعة العشرين: «نندد باستخدام الغذاء سلاحاً، لأنه يشكل تهديداً إنسانياً واقتصادياً كبيراً».
احتياطيات الديزل
وبعد ضغوط من ترامب تضمنت التهديد بفرض حظر أميركي على صادرات الديزل، اتفقت دول مجموعة السبع، الجمعة، على سحب ما يقارب 100 مليون برميل من احتياطيات الديزل في محاولة لخفض أسعاره في الولايات المتحدة، التي بلغت مستويات قياسية مرتفعة.
ويستخدم الديزل على نطاق واسع في الإنتاج الزراعي.