31 برنامجًا ونحو 100 إجراء لتنفيذ سياسة ملكية الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص
تستعد الحكومة لإصدار النسخة النهائية من الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في إصدارها الثاني للفترة 2026-2030، بعد استعراض ملامحها ومناقشة المقترحات المرتبطة بها خلال اجتماع عقده الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مساء اليوم.
وشهد الاجتماع بحث عدد من الرؤى والمقترحات التي تستهدف تعزيز الخطة التنفيذية وتحقيق المستهدفات الواردة في وثيقة سياسة ملكية الدولة، وفي مقدمتها تعظيم دور القطاع الخاص ومساهمته في النشاط الاقتصادي، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، والسيد سعيد عرفة، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارات المالية والتخطيط والاستثمار.
تمكين القطاع الخاص
وأكد الدكتور حسين عيسى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعكس توجهًا واضحًا نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كشريك رئيسي في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.
وأشار إلى أن العمل الجاري يستهدف وضع اللمسات النهائية على الخطة التنفيذية تمهيدًا لإصدارها، بما يضمن الانتقال من الإطار العام للسياسة إلى منظومة تنفيذية متكاملة، واضحة المستهدفات وقابلة للقياس والمتابعة والتقييم.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة عجلة النمو وترسيخ مكانته باعتباره شريكًا وفاعلًا رئيسيًا في عملية التنمية الاقتصادية، يمثل أحد المحاور الأساسية لتوجه الدولة خلال المرحلة الراهنة.
وأكد استمرار جهود الدولة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز قدراته وتوسيع نطاق مشاركته في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع العمل على تشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرية، بما يدعم استدامة معدلات النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
31 برنامجًا رئيسيًا
من جانبه، استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ملامح الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر" للفترة 2026-2030، موضحًا أنه تم طرح الإصدار الثاني من الوثيقة للحوار المجتمعي عقب إطلاقه في يونيو الماضي.
وأضاف أنه تمت مخاطبة مختلف الجهات المعنية لاستطلاع آرائها وتلقي مقترحاتها، إلى جانب الاستفادة من آراء وخبرات عدد كبير من المتخصصين والخبراء.
وأوضح أن الخطة التنفيذية تعكس تطورًا في فلسفة التعامل مع ملكية الدولة ودورها في النشاط الاقتصادي، من خلال التركيز على تعزيز المنافسة والحياد التنافسي، وتهيئة بيئة اقتصادية أكثر انفتاحًا أمام القطاع الخاص، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وأشار إلى أن ذلك يأتي انطلاقًا من رؤية حكومية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار.
نحو 100 إجراء تنفيذي
من جهته، أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن إعداد الخطة التنفيذية راعى اتساق مستهدفاتها مع الأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة.
وأوضح أن الخطة تتضمن 31 برنامجًا رئيسيًا تتفرع إلى نحو 100 إجراء تنفيذي، بما يسهم في دعم وتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتنشيط سوق المال، ورفع كفاءة إدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة وتعزيز الحوكمة.
وأضاف أن الخطة تتضمن تحديد الجهات المشاركة في تنفيذ كل برنامج وإجراء، والأطر الزمنية، والمخرجات المستهدفة، إلى جانب مؤشرات أداء رئيسية، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وإحكام إدارة عملية التنفيذ.