وزير البترول الأسبق: لا أتوقع رفع أسعار الوقود حتى نهاية العام الجاري
قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إنه لا يتوقع لجوء الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات قبل نهاية العام الجاري، في ظل استمرار حالة الضبابية بشأن أسعار النفط عالميًا، مؤكدًا أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تجتمع حتى الآن، ولم تتم مناقشة أي قرارات بشأن تعديل الأسعار.
وأوضح، أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027 بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل النفط، في حين ارتفعت الأسعار العالمية خلال الفترة الماضية إلى مستويات تجاوزت 100 دولار لبعض الخامات، ما يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة.
متوسط أسعار البترول خلال الربع الأول من العام المالي
وأضاف أن متوسط أسعار البترول خلال الربع الأول من العام المالي، في الفترة من أول يوليو حتى 30 سبتمبر 2026، بلغ نحو 91 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 16 دولارًا عن السعر المقدر بالموازنة، وهو ما أدى إلى أعباء إضافية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه خلال الربع الأول.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أنه في حال استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية، فقد تصل الأعباء الإضافية على الموازنة إلى نحو 25 مليار جنيه خلال الربع الثاني من العام المالي، ليرتفع إجمالي التأثير خلال النصف الأول إلى نحو 40 مليار جنيه، بما يقل قليلًا عن مليار دولار.
ارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز
ولفت كمال إلى أن فاتورة واردات النفط والغاز تجاوزت 22 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مشيرًا إلى أن الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج المحلي لا تزال واسعة، إذ تبلغ نحو 45% من إجمالي الاستهلاك.
وأوضح أن أسعار النفط لا تتحدد فقط وفقًا لسعر البرميل عند خروجه من مصدر الإنتاج، بل تتأثر أيضًا بتكاليف النقل والتأمين، خاصة الشحنات القادمة من منطقة الخليج، في ظل المخاطر التي تحيط بعمليات النقل، وهو ما قد يرفع التكلفة النهائية بصورة كبيرة.
وأكد كمال أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط يجعل التريث في اتخاذ قرار بشأن تحريك أسعار الوقود توجهًا مناسبًا في الوقت الحالي، معربًا عن اعتقاده بأن الحكومة ستواصل إدارة هذا الملف بصورة منظمة ومنضبطة.
وفيما يتعلق بقطاع الغاز الطبيعي، أشار كمال إلى أن الاكتشافات الأخيرة أضافت نحو 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا، لكنه أوضح أن الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك تستوعب الزيادة المحققة في الإنتاج.
وأضاف أن انتظام سداد مستحقات الشركات الأجنبية والمتأخرات المستحقة لها قد يشجع على زيادة الاستثمارات والاستكشافات خلال الفترة المقبلة، بما يدعم الوصول إلى اكتشافات أكبر تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.
وأشار إلي أن فصل الشتاء قد يسهم في خفض استهلاك الكهرباء نسبيًا، وهو ما قد يخفف بعض الضغوط على منظومة الطاقة خلال الفترة المقبلة.