روسيا ستزود السوق العالمية بأكثر من 4 ملايين طن من الديزل
الكرملين: بوتين نقل إلى ترامب مقترحاً إيرانياً بشأن الحرب
أفادت وسائل إعلام روسية رسمية، يوم السبت، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤية طهران لإنهاء محتمل للحرب في إيران.
وجاء هذا التقرير بعد يوم واحد من تصريح ترامب بأن روسيا ستزود السوق العالمية بالديزل، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحربين في إيران وأوكرانيا.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قوله إن بوتين أرسل الرسالة إلى ترامب "بالاتفاق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان".
وذكرت تقارير إعلامية روسية أخرى أن بوتين تحدث هاتفياً مع ترامب بعد لقاء جمعه بالرئيس بزشكيان على هامش قمة عُقدت في تركمانستان.
ولم تقدم "إنترفاكس" تفاصيل حول تصور إيران لكيفية إنهاء الحرب - التي اندلعت في 28 فبراير بشن غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على أهداف إيرانية.
ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب عبر البريد الإلكتروني من شبكة "CNBC" لتأكيد المحادثة المذكورة بين بوتين وترامب.
اتفاق التوريد الروسي
قال ترامب يوم الجمعة إن روسيا ستزود السوق العالمية بأكثر من 4 ملايين طن من الديزل، بموجب ترتيب اتفق عليه مع بوتين خلال مكالمة هاتفية.
وأوضح ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social) أن روسيا ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تليها 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن مباشرة بعد ذلك. وأضاف أن موسكو ستقوم بعد ذلك بتوريد 3 ملايين طن أخرى من الديزل، رهناً بوضع المصافي الروسية.
وقد علّقت وزارة الخزانة الأمريكية مؤقتاً العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى أبريل 2027، بموجب ترخيص عام صدر يوم الجمعة.
يُذكر أن إيران كثفت هجماتها على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، حيث تتعرض السفن لإطلاق نار شبه يومي، في مسعى من طهران لعرقلة تعافي صادرات النفط الخام.
وصرح مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني، يوم الأربعاء، بأن إيران ستغلق جميع "المسارات غير المشروعة" عبر مضيق هرمز، وذلك وفقاً لوكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام تُعتبر مقربة من الحرس الثوري. تأتي هذه الطفرة في الهجمات على ناقلات النفط في وقت عاودت فيه صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط الارتفاع خلال شهر سبتمبر لتصل إلى مستويات ما قبل الحرب، ويعزى ذلك إلى حد كبير لقيام الجيش الأمريكي بمرافقة السفن أثناء عبورها مضيق هرمز بمحاذاة ساحل سلطنة عمان.
وكان اتفاق مؤقت قد أُبرم في يونيو بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال العدائية وإفساح المجال للمفاوضات، إلا أنه سرعان ما انهار.
"هدايا لبوتين"
سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إدانة صفقة الديزل التي أبرمها ترامب مع بوتين، محذراً من أن تخفيف العقوبات دون التزام روسي بخفض التصعيد في الحرب لن يؤدي إلا إلى إطالة أمدها.
وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي منفعة للعالم المتحضر؛ فروسيا ستُقابل شحنات الديزل هذه بمزيد من الإرهاب والغدر. إن السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية يُعد استثماراً في حرب يجب إنهاؤها لا إطالة أمدها".
وقد شهدت أسعار الديزل ارتفاعاً حاداً على مستوى العالم نتيجة الضربات التي وجهتها أوكرانيا لمصافي النفط الروسية، مما أجبر موسكو على حظر تصدير الديزل إلى الأسواق العالمية. كما قامت إيران وحلفاؤها من الحوثيين بشن هجمات على مصافي تكرير في الشرق الأوسط، مما زاد من تقييد إمدادات الوقود.
ويواجه ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة لخفض أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر؛ إذ يواجه الجمهوريون منافسة قوية في معاقلهم المحافظة -مثل ولاية أيوا- حيث يعاني المزارعون من وطأة ارتفاع أسعار الديزل.