الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 01:04 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

التضخم وأرباح البنوك ونتائج الذكاء الاصطناعي ترسم اتجاه الأسواق الأمريكية

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 11:50 م
التضخم وأرباح البنوك ونتائج الذكاء الاصطناعي ترسم اتجاه الأسواق الأمريكية
التضخم وأرباح البنوك ونتائج الذكاء الاصطناعي ترسم اتجاه الأسواق الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق الأميركية هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة وقدرة الأسر على مواصلة الإنفاق، في وقت تتزايد فيه أهمية تقييم متانة الاقتصاد وانعكاساتها على أداء الأسهم والسندات.
وتكتسب نتائج كبرى البنوك وشركات أشباه الموصلات أهمية إضافية، إذ يُنتظر أن تكشف عن اتجاهات الائتمان وربحية الشركات وقوة الطلب على الرقائق، إلى جانب مدى استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمادور كاكار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إليفيت للخدمات المالية»، في مذكرة حصلت «سي إن بي سي عربية» على نسخة منها.


التضخم والإنفاق


وتظل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والتطورات في الشرق الأوسط، وما قد تتركه من آثار على أسعار النفط، ضمن أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون، نظراً إلى انعكاساتها المحتملة على توقعات التضخم وعوائد السندات وتقييمات الأسهم.
ويمثل مؤشر أسعار المستهلكين أبرز البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع، تليه بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة.
وقد يؤدي استمرار التضخم بالتزامن مع قوة الإنفاق الاستهلاكي إلى زيادة المخاوف من تشديد السياسة النقدية، بما يفرض ضغوطاً على أسعار السندات وتقييمات الأسهم.


أرباح البنوك والائتمان


في المقابل، قد يؤدي ضعف الإنفاق الاستهلاكي إلى إثارة تساؤلات بشأن آفاق النمو الاقتصادي وتوقعات أرباح الشركات المعتمدة على إنفاق المستهلكين، بحسب كاكار.
وتبرز إيرادات الفوائد الصافية وتكاليف الودائع والطلب على القروض والخسائر الائتمانية والتوجيهات المستقبلية للإدارات ضمن المؤشرات الرئيسية التي ستحدد تقييم أداء البنوك.
وتظل قدرة القطاع المصرفي على تحقيق التوازن بين إيرادات الإقراض وتكاليف التمويل والحفاظ على جودة الأصول الائتمانية عاملاً أساسياً في تحديد مستويات الربحية.


الذكاء الاصطناعي والرقائق


وتوفر طلبات شركة «إيه إس إم إل»، وهوامش أرباح شركة «تي إس إم سي»، وإنفاقها على توسيع الطاقة الإنتاجية، وتوقعاتها المستقبلية، مؤشرات إضافية على اتجاه الطلب على أشباه الموصلات ووتيرة الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وقد تكتسب التوقعات المستقبلية أهمية أكبر من الإيرادات الفصلية المعلنة، إذ يمكن أن تعزز قوة الطلبات تقييمات القطاع، بينما قد تدفع التوقعات الأضعف المستثمرين إلى إعادة النظر في تقديرات الأرباح، وفقاً لكاكار.


النفط والتوترات الإقليمية


ويضيف كاكار أن أي هجمات إضافية أو اضطرابات في الإمدادات قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في حسابات الشركات والمستثمرين.
وقد تصب أسعار النفط المرتفعة في مصلحة أرباح بعض شركات الطاقة، لكنها في المقابل ترفع تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران وغيرها من الشركات الأكثر تأثراً بأسعار الوقود.
ويتوقف تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على هوامش الربحية جزئياً على قدرة الشركات على تمرير الزيادات الإضافية إلى العملاء.


عوائد السندات وتقلبات الأسواق


وتجعل عوائد سندات الخزانة الأميركية المرتفعة الأسهم أكثر عرضة للتقلبات الناجمة عن مفاجآت التضخم وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي بشأن آفاق السياسة النقدية.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع العوائد إلى ضغوط أكبر على الشركات التي تعتمد تقييماتها بدرجة كبيرة على توقعات نمو الأرباح في المستقبل.
كذلك، قد تسهم أي ضغوط إضافية في أسواق السندات السيادية الأوروبية في اتساع نطاق التقلبات داخل الأسواق المالية العالمية.